الذكاء الاصطناعي من التجريب إلى التطبيق الواسع
مع transition من التجارب المحدودة إلى الاستخدام الموسع للذكاء الاصطناعي داخل الشركات السعودية، ترى SAP أن تحقيق النجاح لا يقتصر على توفير النماذج فقط، بل يتوقف على مدى فعالية دمج هذه التقنيات في سير العمل اليومي، واعتمادها على بيانات دقيقة، ووضعها تحت إشراف حوكمة شامل.
ثقة المؤسسات وتوجهاتها الاستراتيجية
ويتزامن هذا التحول مع استمرار الثقة المرتفعة لدى المؤسسات في المملكة بالاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفقًا لدراسة أجرتها شركة «يوجوف» بتكليف من «إس إيه بي»، أكدت 91% من المؤسسات أن مبادراتها في مجال الذكاء الاصطناعي تلبي التوقعات أو تتجاوزها، بينما ذكرت 59% أنها تعامل مع استثمارات الذكاء الاصطناعي كأولوية استراتيجية على مستوى المؤسسة. وتشير هذه النتائج إلى أن المؤسسات باتت تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره ركيزة طويلة الأمد لدعم أعمالها، وليس مجرد مبادرة تقنية منفصلة.
رؤية SAP للمؤسسة الذاتية التشغيل والعوامل الخمسة للنجاح
ومن خلال رؤيتها لمفهوم «المؤسسة ذاتية التشغيل»، تعمل «إس إيه بي» على ترسيخ الذكاء الاصطناعي كجزء أساسي من العمليات التشغيلية، بحيث يعمل ضمن الإجراءات المعتمدة وأطر الحوكمة وأولويات المؤسسة. ويهدف هذا التوجه إلى مساعدة المؤسسات على تجاوز حالات الاستخدام المنفصلة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي بطرق تدعم اتخاذ القرارات وتنفيذها.
وتعليقًا على هذا التحول، قال أحمد الفيفي، النائب الأول للرئيس والمدير التنفيذي لمنطقة شمال الشرق الأوسط وإفريقيا لدى «إس إيه بي»: «تنتقل المملكة بوتيرة متسارعة من الطموح في مجال الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقه على مستوى المؤسسات، وهو ما يفرض تحديًا قياديًا واضحًا أمام المؤسسات في مختلف أنحاء المملكة. ويمكن للذكاء الاصطناعي الوكيل أن يحقق قيمة كبيرة، لكنه يتطلب بيانات أعمال موثوقة، وعمليات خاضعة للحوكمة، ومسؤوليات واضحة».
وأضاف الفيفي: «وهذه هي الأسس التي تقوم عليها رؤيتنا للمؤسسة ذاتية التشغيل، حيث يحدد الإنسان التوجه والأولويات، بينما يساعد الذكاء الاصطناعي في تنسيق سير العمل وتنفيذ المهام بشفافية، مع الحفاظ على الرقابة وتحقيق أثر واضح وملموس في نتائج الأعمال».
من ناحيته، أوضح مانوس رابتوبولوس، الرئيس العالمي لمنطقة أوروبا وآسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وإفريقيا، وعضو المجلس التنفيذي الموسع في «إس إيه بي»، أن المؤسسات التي تسعى إلى توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي ودمجه في عملياتها اليومية تحتاج إلى التركيز على خمسة عوامل رئيسية، هي الحوكمة، والبيانات الموثوقة، وجاهزية الكوادر، وتعزيز القيمة المقدمة للعملاء، ومواءمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
وقال رابتوبولوس: «لم يعد الذكاء الاصطناعي يُقيَّم بمدى حداثته، بل بقدرته على تحقيق قيمة ملموسة ومستدامة للأعمال؛ إذ لن يكون النجاح من نصيب المؤسسات التي تمتلك أكبر عدد من مزايا الذكاء الاصطناعي، بل من نصيب المؤسسات التي تتعامل معه كجزء أساسي من منظومة التشغيل، وتخضعه للحوكمة بنهج مماثل لإدارة القوى العاملة، وتعتمد في استخدامه على بيانات موثوقة، وتكيّفه مع احتياجات الموظفين والعملاء، وتوائمه مع واقع القطاع الذي تعمل فيه».
وتكتسب هذه الاعتبارات أهمية متزايدة بالنسبة للمؤسسات في المملكة، في ظل تسارع الاستثمارات المرتبطة برؤية السعودية 2030 في قطاعات مثل التصنيع والخدمات اللوجستية والسياحة والطاقة والحكومة الرقمية. ومع استمرار هذا الزخم الاستثماري، ترى «إس إيه بي» أن المؤسسات ستتجه بصورة متزايدة إلى تبني حلول ذكاء اصطناعي قادرة على العمل ضمن العمليات التشغيلية القائمة، والاستفادة من بيانات موثوقة، وتحقيق نتائج ملموسة، مع الحفاظ على مستويات مناسبة من الرقابة.






