يؤدي غياب الصين والهند عن نهائيات كأس العالم 2026 إلى خسائر اقتصادية وتسويقية كبيرة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، حيث يبتعد أكبر سوقين من حيث عدد السكان عن البطولة، مما يحد من فرص تعظيم الإيرادات من البث والرعاية والإنفاق الاستهلاكي المرتبط بالحدث الرياضي الأكبر عالمياً.
خسائر فادحة في حقوق البث
وفقاً لبيانات منصة “أرقام”، من المتوقع أن يحقق مونديال 2026 إيرادات مباشرة للفيفا تبلغ نحو 9 مليارات دولار، مع تحفيز إنفاق استهلاكي عالمي يقترب من 80 مليار دولار. لكن غياب الصين انعكس سلباً على القيمة التجارية لحقوق البث، إذ باعت الفيفا هذه الحقوق مقابل 60 مليون دولار فقط، في حين كان المستهدف 300 مليون دولار، مما يعني انخفاضاً قدره 240 مليون دولار. كما توصلت الفيفا إلى اتفاق لبيع حقوق البث في الهند مقابل نحو 40 مليون دولار.
الهند: هيمنة الكريكيت وتخلف البنية التحتية
أشارت “أرقام” إلى أن الهند لم تتأهل إلى كأس العالم في تاريخها، في وقت تواصل فيه رياضة الكريكيت استقطاب الاستثمارات، حيث بلغت القيمة السوقية للدوري الهندي الممتاز للكريكيت 18.5 مليار دولار خلال عام 2025، بينما تعاني أندية كرة القدم من خسائر تشغيلية وضعف في البنية التحتية.
الصين: أزمة عقارات وفساد يضربان الكرة
في الصين، تضررت كرة القدم بشدة بعد أزمة القطاع العقاري، إذ تراجعت إيرادات رعاية الدوري الصيني بنحو 50% لتصل إلى 308 ملايين يوان في عام 2020. كما أدى انهيار شركة “إيفرجراند” إلى إفلاس نادي قوانغتشو، أحد أبرز الأندية الصينية، فضلاً عن تداعيات قضايا الفساد التي طالت مسؤولي الاتحاد الصيني لكرة القدم.
ويرى التقرير أن خطط الهند والصين لتطوير كرة القدم لن تحقق أهدافها بمجرد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم، بل تتطلب إصلاحات هيكلية واستثمارات طويلة الأجل في تطوير المواهب والبنية التحتية، بما يعيد أكبر سوقين في العالم إلى خريطة كرة القدم العالمية.






