عاجل
٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 17 أغسطس 2026
الرياض +15°C

العاصفة الاستوائية لالا تجتاح هاواي وتخلّف أضراراً واسعة وانقطاعاً للكهرباء

17/08/2026 01:02

اجتاحت العاصفة الاستوائية “لالا” أرخبيل هاواي برياح عاتية وأمطار غزيرة، بعد أن مرّ مركزها على مقربة من الطرف الجنوبي للجزيرة الكبرى دون أن يلامس اليابسة، مما أنهى مخاوف من أول ضربة إعصارية مباشرة تتعرض لها الجزيرة منذ 155 عاماً.

وكانت “لالا” قد تصاعدت لتصبح إعصاراً من الفئة الأولى، حيث بلغت سرعة رياحها القصوى 75 ميلاً في الساعة (نحو 120 كيلومتراً في الساعة)، غير أنها فقدت قوتها لاحقاً وعادت لتصنف كعاصفة استوائية.

رياح عاتية وأمطار غزيرة

أفاد المركز الوطني الأميركي للأعاصير بأن سرعة الرياح المستدامة تراجعت إلى نحو 65 ميلاً في الساعة، مع استمرار تداعيات العاصفة في أجزاء متفرقة من أرخبيل هاواي.

وسجلت المرتفعات المحيطة ببركان مونا كيا هبات رياح تجاوزت سرعتها 100 ميل في الساعة، في حين حذرت السلطات من استمرار خطر الفيضانات والانهيارات الطينية وتساقط الأشجار.

وهطلت أمطار غزيرة على الجزيرة الكبرى، وبلغت كمياتها في بعض المناطق المرتفعة نحو 35 بوصة، وفق أحدث تقديرات وكالة أسوشيتد برس.

عمليات إنقاذ وأضرار مادية

أطلقت السلطات عملية بحث وإنقاذ بمشاركة الدفاع المدني والحرس الوطني ومروحية تابعة لخفر السواحل، بعد أن جرفت السيول المفاجئة منازل في منطقتي ناليهو ووايوهينو الساحليتين قرب الطرف الجنوبي للجزيرة الكبرى.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن نحو 100 منزل تعرضت لأضرار، في حين أكدت السلطات أن منزلين على الأقل اقتلعتهما السيول من أساساتهما.

وقال عمدة مقاطعة هاواي كيمو ألاميدا إن المياه الجارفة والحطام والصخور الكبيرة التي غطت الطرق، إلى جانب حلول الظلام، جعلت عمليات الإنقاذ بالغة الصعوبة.

وتحدثت السلطات عن وفاة شخص في حادث مركبة بمنطقة ساوث بوينت، لكن المسؤولين أوضحوا لاحقاً أن ملابسات الوفاة لا تزال قيد التحقيق للتأكد من ارتباطها المباشر بالعاصفة.

انقطاع شامل للكهرباء

تسببت الأمطار الغزيرة والرياح في إسقاط الأشجار وخطوط الكهرباء وإغلاق عدد من الطرق، في حين تجاوز عدد المنازل والمنشآت المحرومة من الكهرباء 200 ألف في أنحاء الولاية، وفق موقع “باور أوتدج دوت يو إس”.

وكان نحو ثلثي المشتركين في الجزيرة الكبرى من دون كهرباء خلال ذروة العاصفة، بينما عملت ثلاثة مستشفيات على الأقل باستخدام مولدات احتياطية.

تحذيرات مستمرة غرباً

رغم ابتعاد “لالا” عن الجزيرة الكبرى، استمرت التحذيرات من العاصفة الاستوائية في جزر ماوي وأواهو وكوايي، مع انتقال الرياح والأمطار الغزيرة غرباً عبر سلسلة الجزر.

وطلبت السلطات من السكان البقاء في منازلهم وتجنب الطرق المتضررة، فيما فُتحت مراكز للإيواء وألغيت فعاليات عامة بسبب الأحوال الجوية.

وكان حاكم هاواي جوش جرين قد وصف “لالا” بأنها عاصفة شديدة الخطورة، محذراً من قدرتها على التسبب في فيضانات وانهيارات طينية، إلى جانب احتمال اندلاع حرائق بفعل الرياح القوية في المناطق الأكثر جفافاً.

وبحسب أبحاث لجامعة هاواي، يعود آخر إعصار ضرب الجزيرة الكبرى مباشرة إلى عام 1871، عندما اجتاح إعصار من الفئة الثالثة طرفها الشمالي الشرقي.

ورغم عدم وصول مركز “لالا” إلى اليابسة، أكد خبراء الأرصاد أن العاصفة لا تحتاج إلى تسجيل وصول مباشر حتى تتسبب في أضرار واسعة، خصوصاً مع التضاريس الجبلية التي تعزز سرعة الرياح وكميات الأمطار.