اكتشاف مقبرة جديدة في حاتوشا
أفادت فرق الأثر العاملة في موقع حاتوشا بولاية تشوروم بأنها كشفت أثناء توسيع الحفريات حول مخزن أثري عن مقبرة جديدة تضم ثلاثة قبور. وتعود هذه القبور إلى العصرين الهلنستي المبكر والغلاطي، أي إلى نحو 2300 سنة مضت. وبهذا الاكتشاف ارتفع عدد القبور المعروفة من نفس الفترة داخل هذا الجزء من حاتوشا إلى 17 قبرًا، بينها تسعة اكتُشفت سابقًا غرب الموقع الحالي وثمانية وُجدت خلال العامين الماضيين.
تفاصيل القبر المحفوظ بشكل استثنائي
يتميز أحد القبور المكتشفة هذا العام بحالة حفظ نادرة، إذ يحتوي على هيكل عظمي شبه كامل ووضعه الأصلي لم يطرأ عليه تغيير. وجُدد إلى الجانب الهيكل سكين وُضعت عند مستوى الكتف الأيمن، ما يفتح باب التساؤل حول ما إذا كانت القربة قربانًا جنائزيًا أم من مقتنيات المتوفى. ويحيط بالقبر جدار حجري دائري قطره نحو سبعة أمتار، وفي داخله صف حجري أصغر يسع لشخص بالغ، وهي بنية يرى خبراء أنها قد تكشف عن أساليب الدفن المتبعة آنذاك.
الأهمية والآفاق المستقبلية
يرى علماء الآثار أن هذا الاكتشاف يوفر نافذة لفهم طقوس الدفن والحياة الاجتماعية في الأناضول خلال فترة ما تزال معلومات الباحثين عنها محدودة. فبالإضافة إلى السكين، احتوت قبور أخرى في الموقع على عملات معدنية وأدوات تجميل، بينما يُعتقد أن الهيكل العظمي الموجود في القبر المميز يعود لرجل، على عكس معظم القبور السابقة التي كانت للنساء. وبعد إتمام الدراسات الأثرية والعلمية، يخطط الفريق لترميم المقبرة الجديدة تمهيدًا لفتحها أمام الزوار، ما سيضيف معلمًا أثريًا جديدًا إلى الموقع الذي كان عاصمة للإمبراطورية الحثية نحو 450 سنة، ويحتوي على طبقات من العصر النحاسي مرورًا بالحضارتين الحاتية والحثية وصولًا إلى العصر الحديدي والعصرين الغلاطي والروماني والبيزنطي. وتحيط بالمدينة أسوار بطول نحو سبعة كيلومترات وتبلغ مساحتها تقارب كيلومترين مربعين، وتتواصل أعمال التنقيب فيها بشكل منتظم منذ عام 1906، وقد أدرجتها اليونسكو على قائمة التراث العالمي وقائمة ذاكرة العالم.






