عاجل
٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 17 أغسطس 2026
الرياض +28°C

وفاة شاب بعد ضربه في مخفر شرطة بالحفة وتشكيل لجنة تحقيق وزارية

17/08/2026 08:49

تشكيل اللجنة التحقيقية

أصدر وزير الداخلية السوري أنس خطاب أمرًا إداريًا يقضي بتشكيل لجنة وزارية لتوضيح ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة بعد تعرضه للضرب في مخفر شرطة بالحفة، محافظة اللاذقية.

وبناء على الأمر الصادر مساء يوم الأحد، كُلفت اللجنة التي يترأسها اللواء أحمد محمد لطوف، معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، بالتحقيق في سبب وفاة غميرة وتحديد العوامل المحيطة بالحادثة، مع تحديد مهلة ثلاثة أيام لإنهاء العمل.

وتتكون اللجنة من مستشار الوزير لشؤون القانون وحقوق الإنسان العميد سامر محمود الحسين، ومدير إدارة القضايا والملاحقات المسلكية العميد معاذ خالد الجمال، ومدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين علاوي الحمادي.

تفاصيل الحادثة وحالة الضحية

وأوضح عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة وعمّ الضحية، أن الشاب المتوفى، البالغ من العمر تسع وعشرين عاماً، كان يعاني من مرض الناعور (الهيموفيليا)، وقد استجاب لطلب الحضور إلى مخفر الشرطة بالحفة قبل أن يتعرض للضرب على يد عناصر هناك.

وصف الحادثة بأنها «تصرف فردي همجي» أدى إلى تدهور صحته ونقله إلى المستشفى، حيث تطورت حالته إلى نزيف دماغي تدريجي مع ظهور أعراض عصبية تبعها سبات، ثم تفاقمت بحدوث قصور كلوي وانخفاض في ضغط الدم ونقص في الأكسجين ما أدى إلى الوفاة.

وأشار إلى أن وزارتي الداخلية والصحة تابعتا وضعه الصحي وساهمتا في توفير الجرعات العلاجية اللازمة لمرض الناعور رغم ندرته، غير أن حالته استمرت في التدهور حتى وفاته.

ردود الفعل والإجراءات اللاحقة

كما نشر الوزير خطاب تدوينة منفصلة على حسابه بمنصة «إكس» الأمريكية قدم فيها تعازيه لأسرة محمد غميرة، وأكد أن أي تجاوز أو تقصير يصدر عن عناصر وزارة الداخلية سيُعالج بحزم وفقاً للقوانين والإجراءات المتبعة، وأن كل المخالفين سيحصلون على جزائهم العادل فور انتهاء التحقيقات.

وقد جاء ذلك بعد اجتماع عقد مساء الأحد في الحفة حضره عدد من الوجهاء والأهالي، بالإضافة إلى قائد الشرطة ونائبه ورئيس فرع الاستخبارات، لمناقشة المستجدات وسير التحقيقات.

من جانبه، أكد عصام غميرة في حديث لوكالة سانا أن الأسرة تثق بالقضاء وتنتظر نتائج التحقيق التي تُنصف الضحية وأسرته وفقاً للقانون، وشدد على اهتمام أهالي المدينة بحل القضية داخل الإطار القانوني وضمان الحفاظ على الهدوء والاستقرار.

ولفت غميرة إلى أن وزير الداخلية وقائد الشرطة أكدا أن المتسببين في الحادثة سيخضعون للمحاسبة، وشدد على ضرورة أن يسير القضاء وفق القانون بعيداً عن أي تصعيد أو استغلال.

وتأتي هذه الخطوات في سياق جهود وزارة الداخلية السورية لتعزيز الانضباط الوظيفي وضبط أداء مراكز الشرطة في المحافظات، بالإضافة إلى تعزيز آليات الشفافية وسيادة القانون، وتهدف السلطات المعنية، عبر التعامل المباشر مع مثل هذه الحوادث والاستجابة لمطالب السكان المحليين، إلى الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والحد من أي تداعيات محتملة.