اتهمت روسيا اليابان بـ”تجاوز حدود اللباقة” في رد فعلها على الزيارة التي قام بها الرئيس فلاديمير بوتين إلى جزر الكوريل، مؤكدة ضرورة حضور السفير الياباني إلى وزارة الخارجية الروسية دون أي تأخير.
تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي
جاءت هذه التصريحات على لسان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين مع نظيره الغاني صامويل أوكودزيتو أبراكوا، وذلك بعد محادثات ثنائية جرت في العاصمة موسكو.
وقال لافروف: “تجاوز الزملاء اليابانيون حدود اللباقة بتصريحاتهم التي اعتبروا فيها زيارة رئيس الدولة الروسية لأراض روسية أمرا غير مقبول”.
إشارة إلى ميثاق الأمم المتحدة
وأضاف لافروف أن اليابان عضو في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أنها كانت محددة في البداية كدولة معادية في ميثاق المنظمة الدولية، ولم تنضم إليها إلا بعد أن أعربت عن ندمها على سياسات الإبادة الجماعية العسكرية التي مارستها ضد العديد من الشعوب.
وأكد الوزير أن اليابان قبلت مبادئ الميثاق بالكامل بعد انضمامها إلى الأمم المتحدة، معرباً عن أمله في أن يكون “جيراننا اليابانيون قد قرؤوا الميثاق كاملاً قبل التوقيع عليه، ولا سيما المادة 107 منه”.
وتنص المادة 107 على منح دول الحلفاء المنتصرة في الحرب العالمية الثانية حرية اتخاذ أي إجراءات أو تدابير ضد الدول التي كانت تعاديها (بما فيها اليابان) دون الحاجة إلى إذن من الأمم المتحدة.
استدعاء السفراء وغياب السفير الياباني
وأوضح لافروف أنه تم استدعاء السفير الروسي لدى طوكيو إلى وزارة الخارجية اليابانية، وفي المقابل استدعت الخارجية الروسية السفير الياباني لدى موسكو.
وقال: “قيل لنا إن السفير ليس موجوداً في موسكو وشعر بوعكة صحية، لم نفهم هذا الأمر بعد، وهو أمر مثير للدهشة، على السفير الياباني الحضور إلى مقر الوزارة بأي حال من الأحوال”.
كما أشار الوزير إلى أن السفير الياباني سبق أن أحضر وفداً من رجال الأعمال اليابانيين إلى روسيا دون إخطار وزارة الخارجية الروسية مسبقاً.
خلفية الزيارة والخلاف الإقليمي
وفي يوم الخميس الماضي، زار بوتين جزيرة “إيتوروب” التي تشكل جزءاً من أرخبيل جزر الكوريل المتنازع عليها بين طوكيو وموسكو، مما دفع اليابان إلى إبداء “احتجاجها الشديد” على هذه الزيارة.
وتقع جزيرة “إيتوروب” التابعة لإقليم سخالين الروسي جنوب جزر الكوريل التي كانت تحت السيادة اليابانية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، قبل أن تنتقل السيادة عليها إلى الاتحاد السوفيتي السابق في عام 1945.






