عاجل
٤ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الخميس، 17 سبتمبر 2026
الرياض +16°C

اليمن: أكثر من 122 ألف نازح خلال أول أسبوعين من سبتمبر 2026 جراء تصعيد الحوثيين

17/09/2026 07:07

تصاعد النزوح وتوزيعه الجغرافي

أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين باليمن، مساء يوم الأربعاء 17 سبتمبر 2026، عن تسجيل نزوح أكثر من 122 ألف شخص في ثماني محافظات خلال النصف الأول من شهر سبتمبر الجاري، وذلك نتيجة لتصعيد عسكري نفّذته جماعة الحوثي.

وبحسب البيان الذي نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، فقد بلغ عدد الأسر النازحة 17 ألفاً و852 أسرة، تضمّ 122 ألفاً و297 نازحاً، وذلك للفترة الواقعة بين الأول والحادي عشر من سبتمبر 2026.

ويأتي هذا الارتفاع تزامناً مع توسيع عمليات عسكرية في الساحل الغربي لمحافظة تعز، حيث سيطر الحوثيون على مواقع كانت تحت سيطرة القوات الحكومية، ما أدى إلى تعديل خطوط التماس قرب البحر الأحمر وباب المندب.

التفاصيل حسب المحافظة

تصدرت محافظة تعز القائمة بأعلى أعداد النازحين، حيث بلغت الأسر النازحة فيها 9 آلاف و562 أسرة، ما يوازي 66 ألفاً و972 فرداً.

تلتها محافظة لحج بـ4 آلاف و511 أسرة، أي 31 ألفاً و577 نازحاً.

وفي عدن سجلت ألفاً و180 أسرة تضم 5 آلاف و555 نازحاً، بينما سجلت أبين ألفاً و3 أسر تضم 7 آلاف و21 نازحاً.

أما المحافظات الشرقية فقد سجلت حضرموت 66 أسرة تضم 462 نازحاً، والمهرة 40 أسرة تضم 280 نازحاً، وشبوة 19 أسرة تضم 133 نازحاً.

الاحتياجات الإنسانية والدعوات للتضامن

وأوضحت الوحدة أن جزء من هذا النزوح يمثل حركة ثانية لبعض الأسر التي كانت قد نزحت سابقاً من مديريتي حيس والخوخة في محافظة الحديدة باتجاه عدن.

وأضافت أن فرقها تواصل تتبع هذه الأسر لتحديد مواقع إقامتها الجديدة وتحديث سجلاتها وتقييم احتياجاتها الإنسانية.

وأبرزت الوحدة أن الاحتياجات العاجلة للأسر النازحة تشمل المأوى والإيواء الطارئ والغذاء ومياه الشرب الصالحة والصرف الصحي والنظافة والخدمات الصحية والحماية والمواد غير الغذائية والمساعدات النقدية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة والأسر الأكثر هشاشة.

ودعت الوحدة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة وشركاء العمل الإنساني إلى تسريع حشد الموارد وتوسيع نطاق التدخلات لتلبية الثغرات القائمة.

وشددت على ضرورة أن تسير الاستجابة الإنسانية العاجلة بالتوازي مع عمليات التسجيل والتحقق والتقييم، تجنباً لتأخير تقديم المساعدات المنقذة للحياة.

وأفادت «المقاومة الوطنية» الحكومية بأن الحوثيين حشدوا أكثر من 76 ألف عنصر في معارك الساحل الغربي، واستخدموا الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوارب المفخخة، في حين لم يصدر أي تعليق من الحوثيين حول هذه الأرقام.

كما شهدت مناطق في تعز ومأرب هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وفق الحكومة اليمنية، التي حذّرت من أن استمرار التصعيد يزيد من وتيرة النزوح ويضغط على المجتمعات المضيفة.

ويشهد اليمن حالة حرب مستمرة منذ سيطر الحوثيون على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً。