أعلن ائتلاف أحزاب الأغلبية الحاكمة في موريتانيا اختيار ممثليه في لجنة الإشراف على الحوار السياسي المرتقب، وذلك وسط اعتراض حزب “جبهة المواطنة والعدالة” أحد أحزاب الائتلاف على آلية اختيار الأعضاء.
اختيار ممثلي الأغلبية الحاكمة
وجاء ذلك في بيان للائتلاف أوضح فيه أنه اختار رئيس حزب “الإنصاف” الحاكم محمد ولد بلال نائبًا لرئيس لجنة الإشراف على الحوار، إلى جانب سبعة أعضاء من قيادات الأحزاب المنضوية فيه. وأوضح الائتلاف أن الاختيار تم حرصًا على استكمال تشكيل اللجنة ضمن الآجال المحددة واستنادًا إلى معايير وصفها بـ”الموضوعية” تشمل الوزن الانتخابي والتمثيل في الجمعية الوطنية والمجالس البلدية، لضمان تكافؤ الفرص.
اعتراض حزب جبهة المواطنة والعدالة
في المقابل أعلن حزب “جبهة المواطنة والعدالة” برئاسة محمد جميل ولد منصور تجميد علاقته بائتلاف الأغلبية الحاكمة احتجاجًا على ما وصفه بـ”القرارات الأحادية”. وقال الحزب في بيانه إن التشكيلة المعلنة لم تصدر عن تشاور أو توافق بين مكونات الائتلاف ولم تراعِ تمثيل مختلف الأحزاب المنضوية فيه، وأعرب عن رفضه اعتبار الأعضاء المختارين ممثلين له في الحوار السياسي المرتقب الذي وصفه بأنه محطة مهمة لمناقشة القضايا الوطنية الكبرى.
خلفية الحوار الوطني والتطورات السابقة
وفي يوليو/ تموز الماضي وقعت الأحزاب السياسية الرئيسية في موريتانيا وثيقة توافقية تمهد لاستئناف جلسات “الحوار الوطني الشامل” بعد تجاوز خلاف بشأن إدراج مدد الولاية الرئاسية ضمن جدول أعماله. وقبل أكثر من عام دعا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أحزاب المعارضة والموالاة إلى حوار سياسي “يكون جامعًا صريحًا ومسؤولًا” بعيدًا عن الخلافات والمكاسب الحزبية الضيقة. وفي يوليو 2024 شهدت موريتانيا انتخابات رئاسية فاز فيها الغزواني بولاية ثانية مدتها خمس سنوات وسط تشكيك من المعارضة في نزاهتها أعقبته احتجاجات أسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين. ورغم عودة الهدوء واصلت المعارضة المطالبة بحوار سياسي لبحث قضايا تتعلق بالمنظومة الانتخابية بما يضمن شفافية العمليات الانتخابية مستقبلًا.






