إطلاق المنصة العائمة عثمان غازي
في 17 أكتوبر 2026، أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال مراسم إطلاق المنصة العائمة ‘عثمان غازي’ من ميناء فيليوس بولاية زونغولداق شمالي تركيا، عن بدء نقل المنصة إلى حقل ‘صقاريا’ في البحر الأسود.
أشار بيرقدار إلى أن المنصة ستسهم في رفع إنتاج الغاز في الحقل إلى 20 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2027، وأن الهدف هو إشعال شعلة الغاز في برج اللهب قبل نهاية العام الجاري.
المواصفات التقنية والجدول الزمني
وبحسب الوزير، فقد جرى نقل المنصة من قصر دولمة بهجة في إسطنبول إلى فيليوس في 29 مايو/أيار من العام الماضي، بالتزامن مع ذكرى فتح إسطنبول، وبحضور الرئيس رجب طيب أردوغان.
خلال نحو 17 شهرًا، تم تحويل المنصة في فيليوس إلى مصنع ضخم، حيث جرى تثبيت 21 وحدة لمعالجة الغاز الطبيعي وفصله ونقله إلى البر بأمان.
تبلغ كتلة المنصة العائمة 2500 طن، وطولها 44 مترًا، بينما يصل ارتفاع برج اللهب إلى 96 مترًا ووزنه 260 طنًا، ما يجعل إجمالي الارتفاع مع البرج نحو 125 مترًا، ما يعادل ارتفاع مبنى من 40 طابقًا أو طول ثلاثة ملاعب كرة قدم.
أهداف الاستراتيجية للطاقة
وفقًا لبيرقدار، ستعمل المنصة على معالجة الغاز في البحر الأسود لمدة 20 عامًا، وستكون مثبتة في قاع البحر على بعد حوالي 170 كيلومترًا من موقع المراسم بواسطة سلاسل.
أوضح أن المشروع لا يمثل فقط إنجازًا هندسيًا كبيرًا، بل يعكس مستوى القدرات التشغيلية التركية في عمليات التنقيب عن النفط والغاز في البحار.
وأضاف أن إنتاج الغاز من حقل صقاريا في المرحلة الأولى بلغ الآن 7.23 مليار متر مكعب، وقد وصل الإنتاج اليومي إلى 9.5 مليون متر مكعب من 12 بئرًا، ومن المخطط إضافة 10 آبار أخرى لمضاعفة الإنتاج، وصولًا إلى 20 مليون متر مكعب يوميًا بحلول عام 2027.
وأكد أن ذلك سيؤدي إلى مضاعفة عدد المنازل التي تعتمد على الغاز المحلي من أربعة ملايين حاليًا إلى ثمانية ملايين منزل.
ولفت إلى أن تركيا ستستمر في إيصال الغاز الطبيعي إلى جميع أنحاء البلاد بأمان ودون انقطاع، بفضل شبكة غاز يبلغ طولها 257 ألف كيلومتر.
وأشار بيرقدار إلى أن التطورات العالمية تظهر أن أمن إمدادات الطاقة أصبح قضية أمن قومي لكل دولة، مؤكدًا أن تركيا تواصل استثماراتها دون انقطاع لضمان هذا الأمن وتلبية احتياجات اقتصادها بشكل مستدام.
وبيّن أن تركيا تمتلك اليوم رابع أكبر أسطول للطاقة في العالم، يضم ست سفن للحفر في المياه العميقة وسفينتين للأبحاث الزلزالية بالإضافة إلى سفن الدعم.
وقال إن تركيا تنتج الغاز الطبيعي في أعماق البحر الأسود والنفط في القمم الثلجية بمنطقة غابار، وتستكشف النفط في سواحل إفريقيا والصومال، متجاوزة ما يُعرف بـ«الوطن الأزرق».
وأكد أن الإنتاج تضاعف خلال السنوات الخمس الأخيرة ليصل إلى نحو 300 ألف برميل يوميًا، مع هدف الوصول إلى 550 ألف برميل يوميًا في عام 2028، ثم إلى مليون برميل يوميًا.






