الحكم بإعدام وسيم الأسد
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، يوم الثلاثاء، قراراً بإعدام وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بعد إدانته بارتكاب عدد من الجرائم.
تفاصيل الجلسة والحكم
عقدت المحكمة جلستها السادسة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد المتهم، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وحضور أعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.
أوضح القاضي أن جميع المراحل القضائية والإجراءات القانونية المتعلقة بالدعوى قد استكملت قبل الجلسة.
وأعلن القاضي خلال الجلسة أن التحقيقات أثبتت تورط المتهم في تشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، وارتكبت مجازر بحق المدنيين ولا سيما في بلدة المليحة بريف دمشق.
الجرائم المثبتة
كما ثبت للمحكمة بالأدلة اليقينية أن مجموعة مسلحة تابعة للمتهم نفذت هجوماً على محل تجاري في بلدة جرمانا جنوب شرق دمشق، سرقت محتوياته واختطفت مالكه بسبب موقفه المعارض للنظام المخلوع.
وأشار القاضي إلى تورط الأسد في عمليات اختطاف وقتل مواطنين سوريين في عدة مناطق.
وبناء على المعطيات، حكمت المحكمة على المتهم بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وبجرائم التعذيب بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
العقوبات والردود
وقررت المحكمة مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة، مع إتاحة حق الطعن بالحكم أمام محكمة النقض.
وسيم الأسد، البالغ من العمر 46 عاماً، معروف بأنه من أبرز المتهمين بالاتجار بمخدرات الكبتاغون وتهريبها إلى دول الجوار خلال عهد النظام السابق، ويخضع لعقوبات أمريكية وأوروبية.
تم إيقافه من قبل السلطات السورية في 21 يونيو/ حزيران 2025 ضمن حملات ملاحقة متهمين بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق.
السياق الأوسع
يأتي هذا الحكم ضمن مسار قضائي لملاحقة الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية، في إطار جهود العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين.
وبسطت فصائل سورية سيطرتها على البلاد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، لينتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من نظام عائلة الأسد.






