مذكرة تفاهم في مجال الفوسفات
في 19 أغسطس 2026، وقعت تركيا وسوريا في العاصمة دمشق مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الفوسفات، بهدف توسيع الشراكة بين البلدين في قطاعي الطاقة والتعدين. جرت مراسم التوقيع بين شركة تابعة للمديرية العامة لأبحاث واستكشاف المعادن التركية والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية السورية.
تعاون في الطاقة والكهرباء
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار إن البلدين يستهدفان الانتقال مستقبلا إلى اتفاق تجاري يشمل إنتاج الفوسفات وتطوير حقوله وإنشاء خط سكة حديد لنقله إلى الموانئ. أضاف أن تركيا وسوريا ستعملان أيضا على استثمار مناجم الحديد في محيط حلب، إلى جانب تعزيز التعاون في مشاريع الكهرباء والنفط والغاز والطاقة الحرارية الجوفية.
وأوضح أن الشركات التركية تواصل استثماراتها في سوريا، ولا سيما في مشاريع البنية التحتية الممتدة من إنتاج الكهرباء إلى نقلها، وأن هذه الاستثمارات ستتزايد خلال الفترة المقبلة. وأكد أن تركيا ترفع إمدادات الكهرباء إلى سوريا يوما بعد يوم في إطار دعمها لعملية إعادة إعمار البلاد.
ولفت إلى أن تشغيل خط كهرباء “بيرجيك ـ حلب” خلال الأسابيع المقبلة سيرفع صادرات الكهرباء التركية إلى سوريا إلى نحو 800-900 ميغاواط، وأن الخط سيسهم بشكل مهم في تلبية احتياجات سوريا من الكهرباء، وأن أياما قليلة تفصل عن بدء تشغيل المشروع، ما سيزيد مدة التغذية بالكهرباء يوميا في البلاد.
آفاق النفط والغاز والطاقة الحرارية
وأشار بيرقدار إلى أن تركيا وسوريا تمتلكان إمكانات واسعة للتعاون في مجالي النفط والغاز الطبيعي، وأن شركة البترول التركية مستعدة للعمل في الحقول البحرية السورية وكذلك في الحقول البرية التي يجري فيها الإنتاج حاليا أو التي يمكن زيادة إنتاجها وإجراء اكتشافات جديدة فيها.
وأضاف أن تركيا بدأت العمل خارج حدودها في الصومال بعد اكتشافاتها النفطية في البحر الأسود، وترغب في توسيع هذه الأنشطة إلى البحر المتوسط وسوريا وليبيا ودول أخرى، معتبرة سوريا من الدول التي تُولى أهمية خاصة وتعتقد أنها تمتلك إمكانات مهمة.
وأوضح أن تركيا ترغب في العمل مع الجانب السوري للاستفادة من موارد البلاد عبر دراسات مسح زلزالي تتبعها عمليات حفر، ومن خلال شراكات مع شركات مختلفة، وأن الفترة المقبلة ستشهد أيضا تقديم أشكال ملموسة للتعاون في الحقول البرية، عبر شركة البترول التركية وشراكات مع شركات دولية.
ولفت إلى أن سوريا تمتلك إمكانات مهمة في مجال الطاقة الحرارية الأرضية، وأن هذا الملف من الموضوعات التي يوليها الرئيس السوري أحمد الشرع أهمية كبيرة، وأن تركيا ترغب في نقل خبراتها إلى سوريا، ويعتقد أن التعاون في هذا المجال سيسهم بشكل مهم في إعادة إعمار سوريا وتنميتها واستمرار استقرار المنطقة.
رؤى مستقبلية للتعاون
ومن جهته، قال وزير الطاقة السوري محمد البشير إن مذكرة التفاهم تعد “نواة عقد جديد للتعاون في مجال التعدين” من خلال إقامة معامل لحموض الكبريت والفوسفوريك خلال الفترة القادمة، إضافة إلى تأهيل سكك لنقل الفوسفات واستيراده.
وأوضح أن العمل جار على صياغة العقود من أجل توقيعها خلال الأيام القليلة القادمة، وأنه سيكون هناك تعاون كبير جدا على مستوى التعدين، إضافة إلى وجود رؤية للتعاون في صناعة الحديد حيث تم أخذ عينات من ريف حلب من أجل التعاون في هذا المجال.
وبيّن أن هناك حديثا مع الجانب التركي عن مسائل متعلقة في مجال التنقيب والاستكشاف من أجل التعاون في مجال استخراج النفط السوري، وأن هناك مجالات كبيرة للتعاون يطمح فيها لمزيد من الشراكات مع وزارة الطاقة التركية.






