دور الصندوق في تحقيق رؤية 2030
عند إعلان سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن تفاصيل رؤية المملكة 2030، شدد على أن الاستثمارات تمثل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني وتساعد في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على النفط. وأوضح أن صندوق الاستثمارات العامة يقوم بمشاريع عملاقة تُعد دعماً قوياً لمسارات الاقتصاد السعودي.
الأداء المالي والإنجازات التراكمية
متابعة مسيرة الصندوق خلال العقد الماضي تظهر أنه اعتمد على الثقة الزائدة وبرامج الرؤية الطموحة، محقّقاً عوائد مالية مستدامة عبر مبادرات نوعية عززت مكانته ودوره في دعم الاقتصاد السعودي، وذلك بفضل الدعم المتواصل من الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس إدارة الصندوق. وقد بلغ هذا الدعم ذروته بالموافقة على استراتيجية الصندوق للفترة بين 2026 و2030، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة وتحويلها إلى وجهة اقتصادية جاذبة للاستثمارات إقليمياً وعالمياً.
لم تظهر إنجازات الصندوق دفعة واحدة، بل جاءت بشكل متتابع ومتصاعد، وصولاً إلى ذروتها في عام 2025 حيث سجل الصندوق أداءً مالياً قوياً تمثل في مضاعفة صافي أرباحه إلى أكثر من 65 مليار ريال وارتفاع إيراداته بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 450 مليار ريال، مدعوماً بنمو مساهمات الشركات الناضجة في محفظته الاستثمارية وارتفاع توزيعات الأرباح والعوائد من الاستثمارات المالية.
وبناءً على التقرير السنوي للصندوق عن عام 2025، بلغت الاستثمارات المحلية التراكمية منذ 2021 قرابة 750 مليار ريال، ما أسهم بأكثر من 1.286 تريليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة خلال الفترة 2021‑2025، وشكلت مساهمة الصندوق نحو 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2025 وحده، مما يؤكد أن الصندوق يؤدي دوره المحوري كمحرك رئيسي لرؤية المملكة 2030 وقدرته على تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق عوائد مستدامة وإنعاش الاستثمارات.
استراتيجية التنويع والتوجه العالمي
الإنجازات المتعددة والمتنوعة للصندوق ترتكز على استراتيجية عمله التي تعتمد على تنويع مجالات المشاريع التي يدخل فيها بثقله، بالإضافة إلى البحث الدائم عن الفرص الاستثمارية المجدية ودراستها من جميع الجوانب قبل ضخ رأس المال فيها. وقد نال ذلك إشادة بخبرات الصندوق وقدرته على الوصول إلى فرص الاستثمار الحقيقية وتحقيق الأهداف المرجوة، ما يساعده على الحفاظ على التوازن بين تعزيز العوائد المالية طويلة الأجل ودعم التحول الاقتصادي في المملكة رغم تأثير تقلبات أسواق المال العالمية على تقييم بعض الأصول.
ما كان للصندوق أن يصل إلى هذا degree من النضج والريادة لولا امتلاكه قدرات استثنائية تتجلى في سلسلة إنجازات لا حصر لها، منها مضاعفة أصوله ست مرات منذ عام 2015، ومساهمته المتصاعدة عاماً بعد آخر في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وحضوره العالمي عبر تنويع استثماراته خاصة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وآسيا، وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي، والتركيز على مسارات محلية تدعم تطلعات رؤية 2030.






