تفاصيل الاتفاقية
أعلنت أرامكو السعودية وشركة معادن عن توقيع اتفاقية مساهمين لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى زيادة الفرص المتاحة لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة داخل المملكة. ويهدف المشروع إلى استغلال نقاط القوة التي تتمتع بها كلتا الشركتين في مجالَي الطاقة والكيميائيات والتعدين المتعدد المعادن.
المنطقة المستهدفة والفرص
سيتركز المشروع على استكشاف المنطقة الرابعة، المعروفة أيضاً باسم المنطقة التحويلية، التي تقع ضمن منطقة الرف العربي. وتغطي مساحة الاستكشاف نحو 182 ألف كيلومتر مربع، ما يعادل حوالي 10% من إجمالي مساحة المملكة، وتمتد على شريط عرضُه 100 كيلومتر موازٍ للدرع العربي. وتعتبر هذه الفرصة الرئيسية لاكتشاف موارد معدنية جديدة في البلاد.
تصريحات المسؤولين والرؤية المستقبلية
قال نائب الرئيس للمعادن التحويلية في أرامكو السعودية، الأستاذ صالح محمد الصالح، إن أرامكو تمتلك تراثاً ضخماً من البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية التي جُمعت على مدى أكثر من 90 عاماً في حوض واحد، وستستفيد الشراكة من هذا الإرث المعلوماتي للوصول إلى المعادن داخل منطقة المشروع داخل الحوض. وأضاف أن دمج خبرة شركة معادن مع الكوادر المتخصصة في أرامكو، وتقنيات الحوسبة عالية الأداء والذكاء الاصطناعي، سيُسرّع اكتشاف المعادن الضرورية لتحول الطاقة بتكلفة منخفضة.
ومن جانبه، أوضح النائب التنفيذي للرئيس للاستكشاف في شركة معادن، السيد داريل كلارك، أن الشركة طورت أحد أكبر برامج الاستكشاف على مستوى العالم داخل نطاق الدرع العربي بهدف إطلاق الإمكانات المعدنية للمملكة، وأن المشروع المشترك سيُعزز هذه الطموحات عبر دمج خبرة معادن في الاستكشاف والتطوير مع معرفة أرامكو الاستثنائية بمنطقة الرف العربي، مما يتيح الاستكشاف بأسرع وتيرة وبذكاء أكبر لاكتشاف المعادن التي ستدعم تحول قطاع الطاقة.
وسيكون النحاس، الذي يزداد أهميته في المركبات الكهربائية وشبكات الطاقة وتخزين الطاقة وأنظمة الطاقة المتجددة، محوراً رئيساً للمشروع. ويُشكل النحاس أكثر من 20% من سوق المعادن المستخرجة الذي يقدر بقيمة 1.2 تريليون دولار أمريكي، وتبلغ قيمته حالياً نحو 250 مليار دولار أمريكي ويتوقع أن يتجاوز 400 مليار دولار بحلول عام 2035. سيستكشف المشروع أيضاً معادن أخرى ذات صلة بتحول الطاقة مثل الزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة.
من خلال الاعتماد على الخوارزميات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، يهدف المشروع إلى توجيه الجهود نحو المناطق ذات أعلى احتمالية لاحتواء النحاس والمعادن القيمة، ما يسرّع الانتقال من الفحص الإقليمي إلى تحديد المواقع المستهدفة واكتشافها. ويُتوقع أن يسهم ذلك في تنمية القطاع على المدى البعيد، وتعزيز مكانة المملكة في سلسلة القيمة العالمية للمعادن، وتلبية الطلب المتزايد على المعادن التحولية.
يظل سريان الاتفاقية وتأسيس المشروع مشروطاً باستيفاء شروط محددة مسبقاً، بما في ذلك الحصول على جميع الموافقات الداخلية والتنظيمية اللازمة والحصول على موافقة ذات صلة بقواعد المنافسة.






