الحوار الاستراتيجي السعودي-الياباني
عقدت السعودية، مساء يوم الأربعاء، اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث مع اليابان في الرياض. استقبل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، دون الإفصاح عن مدة الزيارة. وهذا الاجتماع هو الثالث في سلسلة dialogues التي بدأت أول نسخة في سبتمبر 2023 بالرياض، وتلاها لقاء ثانٍ في فبراير 2025 بطوكيو.
التأكيد على أمن الممرات البحرية
في كلمته، شدد الوزير السعودي على أن العلاقات بين البلدين تمتد لعقود وتستند إلى الثقة والاحترام المتبادل. رأى فرصاً وامة لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى الدفاع والتقنية وتبادل الخبرات. وأكد أن المملكة ستظل شريكاً موثوقاً لليابان، خصوصاً في قطاع الطاقة، مثمناً جهود اليابان التي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وأوضح أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة، مشيراً إلى ضرورة حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية وفقاً للقانون الدولي، والحفاظ على مضيق هرمز وباب المندب وبقية الطرق البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.
التطورات الإقليمية والتحالفات الدفاعية
أضاف الوزير أن المملكة تسعى لخفض التصعيد ومنع تجدد التوترات عبر حلول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عدم الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولوياتها، ومقدرة لدور اليابان في دعم مبادئ القانون الدولي وإسهاماتها الإنسانية والتنموية ومواقفها الداعمة للاستقرار والحلول السلمية.
ويشار إلى أن التوتر تصاعد في البحر الأحمر وخليج عدن منذ بداية يوليو الماضي، بعد إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم لتشمل سفناً مرتبطة بالسعودية، مقابل إعلان الرياض شن غارات على مواقع للجماعة في محافظة الحديدة غربي اليمن، заявив أنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم عدداً من الدول منها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
وبالنسبة لمضيق هرمز، يشهد توتراً متصاعداً على خلفية الحرب التي بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإيران، مع مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق.






