عقد المجلس الدولي للتمور، اليوم، أعمال الدورة السادسة لمجلس الأعضاء في العاصمة العُمانية مسقط، مستضيفاً إياها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء.
القرارات الإدارية والمالية
أسفر الاجتماع عن انتخاب الهيئة التنفيذية للدورة القادمة، مع بقاء المملكة العربية السعودية في رئاستها، واختيار سلطنة عُمان ممثلاً لإقليم الخليج واليمن، والمملكة الأردنية الهاشمية ممثلاً لإقليم الشرق الأدنى، وليبيا ممثلاً لإقليم شمال أفريقيا، كما وجّه المجلس الشكر إلى أعضاء الهيئة التنفيذية السابقة وهم المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان وتونس وفلسطين تقديراً لجهودهم.
ورحّب المجلس بانضمام المملكة المغربية ودولة ليبيا إلى عضويته، ما يوسّع نطاق التمثيل الجغرافي ويزيد فرص التعاون وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة في قطاع النخيل والتمور.
على الصعيد المالي والتنظيمي، اعتمد مجلس الأعضاء آلية احتساب المساهمات المالية للدول الأعضاء في ميزانية المجلس، بهدف تنظيم الموارد المالية ودعم استدامة البرامج والمشروعات، ووافق على تمديد عمل اللجان المتخصصة لدورة إضافية لاستكمال مهامها الفنية والاستفادة من الخبرات المتراكمة.
كلمات المسؤولين ورؤى القطاع
أشاد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس مجلس أعضاء المجلس الدولي للتمور المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي بجهود سلطنة عُمان في استضافة الدورة، مؤكداً أهمية الانتقال من التخطيط إلى تنفيذ المبادرات الاستراتيجية وتعظيم القيمة الاقتصادية لقطاع التمور.
وأوضح أن قطاع النخيل والتمور يشهد مرحلة تحول تتجاوز مجرد زيادة الإنتاج إلى تعظيم القيمة، رفع التنافسية، تطوير الأسواق والصناعات، وتعزيز الاستدامة، مشيراً إلى أن هذه التحولات تبرز إمكانات القطاع في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم الاستدامة الزراعية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتوفير فرص اقتصادية وتنموية مستدامة، ما يرسخ مكانة التمور كقطاع غذائي واقتصادي متزايد الأهمية عالمياً.
وبيّن أن قطاع التمور العالمي سجل نمواً متزايداً خلال السنوات الخمس الماضية، مع ارتفاع الصادرات بنحو 6٪، مدفوعاً بتغير أنماط الاستهلاك وزيادة الطلب على المنتجات الغذائية ذات القيمة الصحية، مؤكداً أن ذلك يمثل فرصة استراتيجية للمجلس لربط قدرات الدول الأعضاء وخبراتها بنمو الطلب العالمي، مستفيداً من مكانته التي تمثل نحو 60٪ من الإنتاج العالمي بإنتاج سنوي يقارب 6 ملايين طن، مما يعزز دور المجلس في تطوير الإنتاج والتصنيع والتسويق ورفع تنافسية التمور ومنتجاتها في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المجلس حقق منذ تأسيسه، بدعم وتعاون الدول الأعضاء، العديد من المنجزات، وعمل على ترجمة قرارات مجلس الأعضاء إلى خطوات عملية وتنفيذية أسهمت في تطوير قطاع النخيل والتمور على مختلف المستويات، ولفت إلى أن اعتماد الخطة الاستراتيجية خلال الاجتماع غير العادي المنعقد في الربع الأول من العام الحالي يمثل خطوة مهمة نحو وضع إطار واضح لتوجيه أعمال المجلس وتحديد أولوياته خلال المرحلة المقبلة، والانتقال من التخطيط إلى التنفيذ ومن الأهداف إلى النتائج.
من جانبها، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور، في كلمة ألقتها عبر الاتصال المرئي، تطلع المجلس ليكون مرجعاً دولياً موثوقاً للمعرفة والمعايير، ومنبراً تتكامل فيه خبرات الدول الأعضاء وتلتقي مصالحها، ما يجعل التعاون سبيلاً لنمو قطاع التمور ورفع تنافسيته.
وأوضحت أن المجلس يحرص على أن تكون احتياجات الدول الأعضاء أساساً لاختيار مشروعاته وتحديد أولوياته، وأن يُقاس نجاح برامجه بما يضيفه إلى قدرات الأعضاء وما يفتحه أمام منتجي التمور ومصدّريها من فرص في الأسواق الدولية.
بدوره أكد معالي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بسلطنة عُمان الدكتور سعود بن حمود الحبسي أهمية قطاع النخيل والتمور في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية واستدامة المجتمعات الريفية، مشيراً إلى ضرورة تطوير سلاسل القيمة، وتحسين الجودة والتصنيع والتسويق، وتعزيز الابتكار، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات المشتركة.
التعاون الدولي وتطوير القطاع
وتناولت أعمال الدورة سبل تطوير الشراكات البحثية والاستثمارية والتجارية، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتوفير البيانات والمؤشرات المتعلقة بالإنتاج والأسواق، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والجودة وسلامة الغذاء والنفاذ إلى الأسواق الدولية، بما يسهم في رفع تنافسية التمور عالمياً.
وأكد ممثلو الدول الأعضاء أهمية مواصلة العمل المشترك وتنفيذ القرارات الصادرة عن الاجتماع، بما يعزز الدور المؤسسي للمجلس ويدعم تحقيق أهدافه الاستراتيجية.






