عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

رئيس اليمن يعلن استئناف صادرات النفط بعد انقطاع دام منذ 2022 ويوجه العائدات للرواتب والخدمات

20/07/2026 19:55

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، يوم الاثنين الموافق 20 يوليو 2026، استئناف تصدير النفط بعد توقف دام منذ عام 2022، نتيجة لتداعيات النزاع مع جماعة الحوثي. وأكد العليمي أن العائدات ستُوجَّه لدعم الموازنة العامة للدولة، وصرف رواتب الموظفين، وتحسين الخدمات الأساسية.

تفاصيل الإعلان والتوجيهات الحكومية

جاءت تصريحات العليمي في خطاب مصور بثته قناة اليمن الفضائية الحكومية، حيث دعا فيه جميع القوى الوطنية إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بهدف دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة جماعة الحوثي. وأوضح العليمي أن الحكومة ستعمل على “استئناف تصدير النفط بكل الوسائل ابتداءً من اليوم”، مشيراً إلى أن إيرادات التصدير ستُخصص لخدمة المواطنين والوفاء بالتزامات الدولة الأساسية، وفي مقدمتها صرف المرتبات وتحسين الخدمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

انتقادات للانقلاب وتأكيد على وحدة الصف

وصف العليمي الأوضاع الراهنة في اليمن بأنها ناتجة مباشرة عن “انقلاب مليشيا إرهابية اختارت السلاح على الدولة، والطائفية على المواطنة، وتغليب مصلحة النظام الإيراني على مصلحة الشعب اليمني”. وشدد على أن “الوقت حان ليستعيد اليمن دولته، ويستعيد المواطن كرامته، وأن ينتهي هذا الكابوس الذي طال أمده أكثر مما ينبغي”.

ودعا العليمي أبناء الشعب اليمني، بما في ذلك القبائل والقوى الوطنية والشباب والمرأة، إلى دعم القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأمنية “لحماية الجمهورية وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار والخراب”. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف والثقة بالدولة، مشدداً على أنه “لا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة”.

تصعيد ميداني وخلفية النزاع

لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على تصريحات العليمي. يُذكر أن تصدير النفط اليمني توقف منذ أواخر عام 2022 إثر هجمات شنتها الجماعة على موانئ التصدير في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. وشهدت الآونة الأخيرة تجدد الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة وجماعة الحوثي في محافظة الحديدة غرب البلاد، حيث أعلنت الحكومة اليمنية مقتل 15 جندياً من قواتها و50 من مسلحي الجماعة.

في المقابل، تحشد جماعة الحوثي آلافاً من أنصارها في مظاهرات أعلنت فيها الاستنفار، وتوعدت بخيارات مفتوحة، وأكدت رفع الجاهزية منذ أيام. هذا التصعيد ينهي تهدئة كان اليمن يشهدها منذ أبريل 2022 في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن، بينها صنعاء شمالي البلاد، منذ 21 سبتمبر 2014.