ارتفاع أسعار النفط وسط توترات إمداد
ارتفعت أسعار خام برنت لشهر أكتوبر بمقدار 35 سنتًا، أي ما يعادل 0.38٪، لتصل إلى 91.97 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:32 بتوقيت غرينتش. في الوقت نفسه، صعد عقد خام غرب تكساس الوسيط لتسليم سبتمبر بمقدار 17 سنتًا ليصل إلى 86.00 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع العقد الأكثر تداولًا لخام غرب تكساس الوسيط لشهر أكتوبر بـ38 سنتًا (0.45٪) مسجلًا 84.77 دولارًا. هذه الزيادة تمثل الجلسة الخامسة على التوالي من الارتفاع بعد أن استقرت الأسعار يوم الأربعاء عند أعلى مستوى لها منذ 24 يوليو، ومن المقرر أن ينتهي عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر سبتمبر لاحقًا يوم الخميس.
تحليلات السوق وتصريحات المسؤولين
قال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة نيسان للأوراق المالية للاستثمار، إن أسعار النفط بقيت مرتفعة بسبب الهجمات المتفرقة في الشرق الأوسط لكنها تفتقر إلى زخم جديد في غياب تصعيد كبير، وأضاف أن من المرجح أن يستمر السوق في اتجاه تصاعدي تدريجي نظراً لعدم اليقين حول محادثات السلام والتوترات التي تشمل الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وإيران. وأبرزت خطوة الإمارات بتعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر التوترات بين أحد أكبر منتجي النفط في الخليج وإيران. ومن جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنه لا توجد محادثات جارية مع إيران وأن مضيق هرمز مفتوح، بينما أكدت إيران أن الممر المائي ما زال مغلقًا. وفقًا لبيانات الشحن، لم يطرأ أي تغيير على حركة الملاحة عبر المضيق يوم الأربعاء مقارنة باليوم السابق، مع بقاء المفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران متعثرة. قبل بدء الحرب في 28 فبراير، كانت الشحنات التي تمر عبر المضيق تمثل نحو خمس الاستهلاك العالمي، أما التدفقات الحالية فهي أقل بكثير من ذلك. وأثرت الحرب أيضًا على إمدادات الوقود المكرر وخفضت المخزونات، مما قلل كمية النفط الخام المتاحة للمصافي. وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء بأن مخزونات الوقود المقطر في الولايات المتحدة، بما فيها الديزل وزيت التدفئة، انخفضت للأسبوع الثالث على التوالي، بينما ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 4.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس، مقابل توقعات بانخفاض قدره 600 ألف برميل.
التطورات في قطاع النفط الفنزويلي
صرح كايل هاوستفيت، وكيل وزارة الطاقة الأمريكية، بأن نحو نصف إنتاج النفط الفنزويلي يُصدَّر حاليًا إلى الولايات المتحدة، وفي فعالية بهيوستن قبل يومين أوضح أن الصادرات تجاوزت 500 ألف برميل خلال الشهرين الماضيين، أي ما يقارب نصف إنتاج فنزويلا، وتوجهت إلى المصافي المصممة خصيصًا لهذا النوع من الخام، وأن إنتاج البلاد يبلغ حاليًا حوالي 1.25 مليون برميل يوميًا. وأضاف أن أكثر من 100 ألف برميل يوميًا من النافثا الأمريكية تُرسل إلى فنزويلا لدعم الإنتاج هناك، حيث تُخلط مع الخام الأثقل، ووصف هذه الشراكة بأنها مثالية والمسافة منطقية والسوق المفتوح يخلق قيمة حقيقية للطرفين. وفي نفس الفعالية، قال جوفاني مارتينيز، نائب رئيس شركة النفط الحكومية الفنزويلية بدفسا، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى النفط الثقيل الفنزويلي لتغذية اقتصادها، وتوقع أن يصل إنتاج فنزويلا من الخام إلى 1.245 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية أغسطس، مع ارتفاع صادرات البلاد بنسبة 19.7٪ هذا العام. وشدد مارتينيز على الحاجة إلى مواد مخففة لتطوير الخام الأثقل في فنزويلا، وأكد على ضرورة تحسين وتحديث وتوسيع مصافي التكرير المحلية. وأشار إلى أن إنتاج فنزويلا من الوقود ازداد بنسبة 12.9٪ حتى الآن هذا العام، ما زاد الاحتياجات المحلية بنسبة 5.4٪، ولفت إلى أن البلاد تبذل جهودًا كبيرة لإصلاح قطاع الطاقة وتنتظر نتائج ملموسة على صعيد التنمية، وذكر أن فنزويلا تواجه عجزًا في الغاز الطبيعي يبلغ 500 مليون قدم مكعب يوميًا.






