عاجل
٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الخميس، 20 أغسطس 2026
الرياض +17°C

سوريا تُحيل محقق شرطة إلى النيابة بعد ثبوت ضربه شاباً مصاباً بالهيموفيليا أثناء احتجازه

20 أغسطس 2026•تحديث: 20 أغسطس 2026 – إسطنبول / ليث الجنيدي/ الأناضول

الإحالة إلى النيابة العامة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، خلال مؤتمر صحفي عقدته الخميس، إحالة محقق الشرطة أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية. جاء ذلك بعد ثبوت أن المحقق صفع الشاب محمد غميرة بيده على منطقة الرقبة أثناء احتجازه بمدينة الحفة بمحافظة اللاذقية، قبل أن يتوفى الشاب لاحقًا.

تشكيل لجنة التحقيق وكشف التفاصيل الطبية

ترأس اللجنة التي شكلتها الوزارة لمعرفة ملابسات الوفاة اللواء أحمد محمد لطوف، معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية. وأكد اللواء لطوف أن التحقيقات أظهرت أن الشاب غميرة كان يعاني من مرض «الناعور» المزمن (الهيموفيليا)، وهو اضطراب يضعف قدرة الجسم على تجلط الدم، وأنه أبلغ عناصر الأمن الداخلي بإصابته بالمرض.

وبحسب الخبرة الطبية والفحص الشرعي، لم تُلاحظ علامات ظاهرة لعنف أو شدة، ولا كسور جمجمية أو جروح رضية. وأوضح أن سبب الوفاة يعود إلى مضاعفات نزف دماغي لدى مريض ناعور، وأن التشققات والكدمات الظاهرة على الجثمان كانت نزفية مرضية ناتجة عن علاج مديد بالكورتيزون.

تصريحات المسؤولين ومتابعة القضية

قررت الوزارة توسيع التحقيق المسلكي مع النقيب أحمد شاكر المصري والمحقق عمر يوسف. وأقر العميد حسين الحمادي، مدير إدارة المباحث الجنائية، بوجود قصور وإهمال مسلكي من رئيس القسم والمحقق، مشيرًا إلى أن الضبط المنظم لم يتضمن الإشارة إلى الحالة المرضية للموقوف.

وقال المحامي العام في محافظة اللاذقية أسامة شناق إن القضية ستُتابع بكل حزم، وإن الإجراءات القانونية ستُسرَّع لينال العقاب كل من يثبت تورطه في تقصير أو إهمال. وأكد مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان العميد سامر الحسين أن حقوق المواطنين مصانة، وأن المحتجز يخضع لعقوبة تقيد الحرية لكنها لا تمس الكرامة.

وكان وزير الداخلية أنس خطاب قد أصدر، مساء الأحد، أمرًا بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة خلال 72 ساعة، وتعهد بعدم التهاون مع أي تجاوز من عناصر الوزارة. وأضاف عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة عم المتوفى، أن ابن شقيقه استجاب لاستدعاء مخفر الشرطة قبل تعرضه لتصرف فردي همجي أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى، مؤكدًا أن العائلة تثق بالقضاء وتسعى لمعالجة القضية ضمن الأطر القانونية.