الإرث العثماني ومخطوطات تركيا
أكد رئيس مكتبة قطر الوطنية حمد بن عبد العزيز الكواري أن تركيا تحتل مكانة مهمة في العالم الإسلامي، وأن إرث الدولة العثمانية وفر لها مخطوطات تاريخية ثرية لا تتوفر بنفس الغزارة في دول أخرى.
وأشار إلى أن العلاقات القطرية التركية تتطور في شتى المجالات، وأن التواصل مستمر مع المكتبات والمؤسسات الثقافية في كلا البلدين.
التعاون الثقافي والمكتباتي بين قطر وتركيا
لفت الكواري إلى أن قنوات الاتصال بين المؤسسات المعنية remain مفتوحة، مشيراً إلى الدعم الذي تقدمه الجهات التركية لقطر على المستوى السياسي وفي قطاعات أخرى.
وأوضح أن مكتبة قطر الوطنية تحتفظ بعدد كبير من المؤلفات العثمانية، ما يخلق قاعدة مشتركة لتطوير التعاون في مجال التراث المكتوب.
وشدد على ضرورة الحفاظ على المجموعات التاريخية والوثائق والمخطوطات باعتبارها مصادر أساسية للمعرفة والتاريخ.
التحديات الرقمية للغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي
في سياق آخر، حذر الكواري من محدودية المحتوى العربي الرقمي المستعمل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم قدرة هذه التقنيات على معالجة اللغة العربية بصورة جيدة.
وقال إن الذكاء الاصطناعي يتعامل مع العربية بصورة جيدة جداً، لكن المحتوى العربي في هذا المجال لا يزال محدوداً بشكل كبير مقارنة باللغات الأخرى.
وأضاف أن معالجة هذا النقص تستلزم جهوداً مستمرة من الجهات المعنية باللغة العربية والتراث الثقافي لتوسيع المحتوى الرقمي وإتاحته للجميع.
وأكد أن هذه مسؤولية كبيرة يدركها الجميع، وأن العمل جارٍ لسد الفجوة وضمان وصول اللغة العربية إلى المكانة التي تستحقها في البيئة الرقمية.
وأشار إلى أن الجهات المعنية تدرك حجم المسؤولية وتعمل على تقليل الفجوة بين العربية وغيرها من اللغات في الفضاء الرقمي.
تفاصيل الاتفاق المؤسسي بين المكتبتين
يستند التعاون بين قطر وتركيا في مجال المكتبات إلى مذكرة تفاهم وقعتها مكتبة قطر الوطنية ومكتبة الأمة الرئاسية التركية في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.
وتهدف المذكرة إلى تطوير التعاون بين المؤسستين في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والعمل المكتبي، وتشمل تبادل الخبرات والمتخصصين، ورقمنة المواد، وحفظ الوثائق التاريخية، وتنظيم أنشطة تدريبية مشتركة، وتطوير مشروعات ثقافية.
كما تتيح تبادل التجارب المهنية والمعرفة المتعلقة بإدارة المجموعات المكتبية وصون الوثائق وإتاحتها، وفقاً لما ورد في الاتفاق.
وفي إطار هذا التعاون، أهدت مكتبة الأمة الرئاسية التركية نظيرتها القطرية 400 كتاب من مؤلفات كتاب أتراك، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين المؤسستين.
ويأتي هذا التعاون في ظل ما يمتلكه البلدان من موارد ثقافية وتاريخية، وأهمية الحفاظ على الوثائق والمصادر الأصلية وإتاحتها للباحثين والأجيال القادمة.
ويشغل الكواري منصب رئيس مكتبة قطر الوطنية منذ العام 2020، إلى جانب منصبه وزير دولة برتبة نائب رئيس وزراء، وقد سبق له تولي وزارة الثقافة والفنون والتراث في بلاده، كما مثّل قطر دبلوماسياً لدى فرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”.






