هدنة إنسانية نادرة في جنوب أوكرانيا
في حدث غير مسبوق منذ اندلاع الحرب قبل أربع سنوات وثمانية أشهر، أشرف مسؤولون روس وأوكرانيون، يوم الجمعة، على عمليات إجلاء المدنيين وتوزيع المساعدات في مدينة أوليشكي الأوكرانية الواقعة تحت السيطرة الروسية. وجاءت هذه العملية ضمن جهود إغاثية مشتركة بين الطرفين المتحاربين، هي الأولى من نوعها منذ بدء النزاع.
دور الوساطة الأمريكية وهدنة الأحد
وتنتهي مساء يوم الأحد هدنة محلية أعلنتها السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب في أوليشكي الأسبوع الماضي، بهدف تسهيل عمليات الإجلاء وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة المحاصرة. وتُعد هذه الهدنة، التي دخلت يومها الرابع، الأطول من نوعها على أي نقطة من خط المواجهة منذ بدء الغزو الروسي في عام 2022.
ولم يكشف أي من الجانبين عن العدد الدقيق للأشخاص الذين غادروا المدينة، التي كان يقطنها 24 ألف نسمة قبل اندلاع الحرب، لكن عدد سكانها الحالي تراجع إلى نحو ألف شخص فقط.
تفاصيل الإجلاء والطريق إلى أوكرانيا
أوضح ديفيد أراخاميا، وهو نائب بارز في كييف، أن قافلة مساعدات وصلت إلى بلدة أوليشكي بموجب وقف إطلاق نار محلي توسطت فيه السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب. وانطلق عدد من السكان متجهين إلى مدينة أنابا الروسية في طريقهم نحو الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية. وأضاف أراخاميا أنهم سيتوجهون جواً إلى روسيا البيضاء، قبل أن يستقلوا الحافلات لإكمال رحلتهم إلى أوكرانيا.
وعلى الرغم من أن هذا الحدث يُعد نموذجاً لافتاً للتعاون بين الطرفين المتحاربين، فإن متحدثاً باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصف هذه الخطوة بأنها “من الصعب تعميمها” باعتبارها خطوة نحو تحقيق سلام شامل.
هجمات متواصلة في مناطق أخرى
واستمرت الهجمات في مناطق أخرى من أوكرانيا، إذ أفاد مسؤولون بأن هجمات روسية استهدفت خلال الليل سبع مناطق أوكرانية، بالإضافة إلى العاصمة كييف ومدينة دنيبرو في الجنوب الشرقي. وقتل هجوم بطائرة مسيرة روسية، أمس الخميس، ما لا يقل عن 15 شخصاً على رصيف محطة قطار في مدينة دنيبرو الأوكرانية.






