عاجل
٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الرياض +18°C

برقية دبلوماسية: واشنطن تهدد بإلغاء تأشيرات وفد فلسطين بالأمم المتحدة بسبب ترشحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة

21/05/2026 21:01

تهديد بقطع التأشيرات

كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة رويترز، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هددت بإلغاء تأشيرات أعضاء الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، في حال رفض المندوب الفلسطيني سحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

رسالة من سفارة القدس

وفي برقية تحمل تاريخ الأربعاء الماضي، صدرت تعليمات للدبلوماسيين الأميركيين في سفارة الولايات المتحدة في القدس، بتسليم رسالة مفادها أن ترشح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة «يؤجج التوتر»، ويخاطر بتقويض خطة ترمب للسلام في غزة. وجاء في البرقية أن واشنطن ستواجه عواقب إذا مضى قدماً في ترشحه.

تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية

وجاء في البرقية، التي وُصفت بأنها حساسة ولكن غير سرية: «لنكون واضحين، سنحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية إذا لم يسحب الوفد الفلسطيني ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة». وأشارت البرقية إلى قرار وزارة الخارجية الأميركية الصادر في سبتمبر (أيلول) 2025، بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وأضافت البرقية، التي حظيت الإذاعة الوطنية العامة الأميركية (إن.بي.آر) بالسبق في نشر محتواها: «سيكون من المؤسف الاضطرار إلى إعادة النظر في أي خيارات متاحة».

غياب التعليق الفلسطيني وتأكيد أميركي

ولم ترد البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «نتعامل مع التزاماتنا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجد. وبسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلق على إجراءات الوزارة المتعلقة بحالات محددة».

تعثر خطة ترمب لغزة

وتعثرت خطة ترمب لقطاع غزة، الذي دمرته الحرب التي استمرت لأكثر من عامين، بعد رفض حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التخلي عن سلاحها، واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي قوضت وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول). ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل أكثر من نصف أراضي قطاع غزة، حيث هدمت معظم المباني المتبقية وأمرت جميع السكان بالإخلاء.

ترشيح منصور وتداعياته

وذكرت البرقية أن منصور سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في فبراير (شباط)، لكنها أضافت أنه إذا انتُخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، فسيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة. وقالت البرقية: «لذلك، لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق»، في إشارة إلى الدورة عالية المستوى المقرر عقدها في سبتمبر (أيلول). وأضافت: «في أسوأ السيناريوهات، ربما يساعد رئيس الجمعية العامة المقبل الفلسطينيين في رئاسة جلسات عالية المستوى تتعلق بالشرق الأوسط أو خلال الأسبوع كبير المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين».

انتخابات الجمعية العامة

وستجرى انتخابات رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والوفود الستة عشرة التي ستشغل منصب نواب الرئيس في الثاني من يونيو (حزيران). والسلطة الفلسطينية، التي تعرف بعثتها لدى الأمم المتحدة باسم وفد دولة فلسطين، ليست عضواً كاملاً ولا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة. وتتمتع فقط بصفة دولة مراقب غير عضو، مثلها مثل الفاتيكان.

للنشر و الاعلان