عاجل
٣٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الثلاثاء، 16 يونيو 2026
الرياض +18°C

العويس يسطع نجماً في مواجهة أوروغواي ويكسب إشادة عالمية

16/06/2026 09:02

لم يحتاج الحارس السعودي محمد العويس إلى جائزة رسمية ليصبح من أبرز نجوم الجولة الافتتاحية لكأس العالم 2026. بعد أن انتهت المباراة بين السعودية وأوروغواي بالتعادل 1-1، ارتفع اسمه إلى صدارة العناوين في عدد من الصحف والمواقع المتخصصة حول العالم، في مشهد نادر لحارس يطغى على نجوم الخط الهجومي داخل الملعب.

سياق المباراة وتطوراتها

دخل المنتخب السعودي المستضيف للقاء أوروغواي على أمل استفادة من ترشيحات تسلط الضوء على خصومه اللاتينيين، غير أن مسار اللقاء كتب قصة مختلفة. وعلى الرغم من الضغوط الهجومية الكبيرة التي مارسها منتخب مارسيلو بيلسا، حافظت «الأخضر» على حصتها في النتيجة بفضل تنظيمه الجماعي وبطء حارس المرمى الذي أصبح أحد الأعمدة الأساسية للحصول على النقطة الثمينة في ملعب هارد روك بميامي.

اختبار الصمود منذ الدقائق الأولى

منذ البداية، وجد العويس نفسه أمام اختبار صعب، إذ سيطرت أوروغواي على الكرة لفترات طويلة وشنت هجمات متواصلة مستفيدة من خبرة لاعبيها وتنوع حلولها الهجومية. وعلى الرغم من أن السعودية استطاعت تسجيل هدفها عن طريق عبد الإله العمري قبيل نهاية الشوط الأول، استمر الفريق الأوروغواياني في السعي للعودة إلى المباراة، ما حول اللقاء إلى صراع مباشر بين مهاجمي «لا سيليستي» وحارس المرمى السعودي.

خلال اللقاء، أظهر العويس أداءً لافتاً بتسجيله ستة تصديات في الشوط الأول، ثم وصل مجموع تصدياته إلى تسعة في المباراة كاملة، وهو الرقم الذي لفت انتباه معظم وسائل الإعلام الأجنبية التي غطت اللقاء.

إشادة دولية واسعة

لم تقتصر الثناء على الصحف السعودية فحسب، بل امتدت إلى مؤسسات إعلامية من دول مختلفة. في ألمانيا، أشارت صحيفة “Kicker” إلى أن المنتخب الأوروغواياني صدم بحارس قدم إحدى أبرز مستوياته الدولية، معتبرةً أن العويس كان العنصر الأساسي في حرمان خصمه من الفوز. أما في البرتغال، فقد استخدمت صحيفة “Record” تعبيراً لافتاً عندما أكدت أن الحارس “أوقف الأسطول الأوروغوياني”، مشددةً على تسع تصديات كانت حاسمة في بقاء المنتخب السعودي داخل المباراة حتى النهاية.

في إنجلترا، عُرضت تغطية قناة “Sky Sports” بعنوان مباشر يسلط الضوء على اللقاء، معربةً عن أن ماكسي أراوخو أنقذ التعادل في اللحظات الأخيرة، لكن «البطل» الحقيقي كان العويس، حيث قدم تصديات أمنت حصول السعودية على نقطة ثمينة.

الجدل حول جائزة أفضل لاعب

على الرغم من التوافق الواسع على جودة أداء العويس، فقد مُنحت جائزة أفضل لاعب في المباراة لقائد أوروغواي فيديريكو فالفيردي، وهو اختيار أثار بعض الانتقادات في الأوساط الأجنبية. صحيفة “El Observador” الأوروغوايانية أبرزت أن هذا الاختيار أثار تساؤلات، خاصةً في ظل الأداء اللافت الذي قدمه الحارس السعودي طوال اللقاء.

بالنسبة للمتابعين، لم يكن الجدل مرتبطاً بمستوى فالفيردي بحد ذاته، بل كان انعكاساً لحجم التأثير الذي تركه العويس على مجريات المباراة، حيث برز كلاعب محوري في واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة.

ما وراء الأرقام: توقيت التصديات وأهميتها

ما ميز أداء العويس لم يكن مجرد عدد التصديات، بل توقيتها الحاسم. فقد جاءت معظم تدخلاته في لحظات حاسمة احتاج فيها المنتخب السعودي إلى الحفاظ على تقدم أو الاستمرار في المنافسة. وتعامل الحارس مع ضغط مستمر أمام منتخب يضم لاعبين ذوي خبرات دولية طويلة، ما أضاف قيمة إضافية لأدائه في نظر المحللين الأجانب.

وعلى الرغم من أن أوروغواي نجحت في تحقيق التعادل في الشوط الثاني، فإن معظم التغطيات العالمية استمرت في ربط اسم المباراة بالعويس أكثر من أي لاعب آخر داخل الملعب.

تقدير يتجاوز الجوائز الرسمية

في عالم كرة القدم، لا تُقاس قيمة الأداء دائماً بالجوائز الفردية. أحياناً تترك بعض المباريات بصمة تتجاوز النتائج والاختيارات الرسمية، وهذا ما حدث مع محمد العويس أمام أوروغواي. رغم أنه لم يحصل على لقب «رجل المباراة»، إلا أنه غادر ميامي بامتياز آخر ربما يكون أعمق: احترام واسع من الصحافة العالمية وإشادة جاءت من دول ومدارس كروية متعددة، اتفقت جميعها تقريباً على أن المنتخب السعودي ما كان ليبدأ مشواره المونديالي بهذه النقطة الثمينة لولا ليلة استثنائية من حارسه المخضرم.

للنشر و الاعلان