عملية الأمن الوطني
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، يوم الثلاثاء، عن تفكيك ورشة لتصنيع الطائرات المسيّرة والقبض على ثلاثة متهمين داخل العاصمة بغداد. وأوضحت مديرية العلاقات والإعلام في الجهاز أن العملية نفذت بناء على معلومات استخبارية دقيقة وبإشراف مباشر من قاضي محكمة التحقيق الثالثة المختص.
تفاصيل المضبوطات
أسفرت المداهمة عن ضبط 25 هيكلا للطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى معدات وأدوات تُستخدم في التجميع والإنتاج. كما عثرت القوات على ورشة تحتوي على ألواح وقطع مصنوعة من مادة «الكربون»، ومستلزمات فنية تدخل في مراحل التصنيع.
السياق الإقليمي
أكد الجهاز إحباط المحاولة قبل اكتمالها، مشيرا إلى استمرار التحقيقات لمعرفة ما إذا كانت للمتهمين ارتباطات بمخططات تمس الأمن الوطني، تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء. وتأتي هذه العملية في ظل إعلانات متكررة من السلطات العراقية عن تعرض أهداف ومنشآت حيوية لهجمات بطائرات مسيّرة، وفي خضم ظروف أمنية مشدودة مع استمرار التصعيد في المنطقة بين واشنطن وطهران.
ومن منذ أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية ومواقع مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة، بينها البحرين والكويت والعراق والأردن.
ويأتي ذلك رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، التي تضمنت وقفا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب استهداف إيران ثلاث سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، بينما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.






