المظاهرة وداعميها
خرج مئات التونسيين إلى شوارع العاصمة تونس يوم الخميس احتجاجاً على سياسات الرئيس قيس سعيد وللمطالبة بإطلاق سراح ما يصفونهم بـ”سجناء سياسيين” وتحسين الظروف المعيشية.
انطلقت المسيرة من ساحة الباساج وتوجهت نحو شارع الحبيب بورقيبة، ورفع المشاركون شعارات مثل “شادين شادين في سراح المساجين” و”يكفي ما عطشنا” و”يكفي ما مرضنا”.
دعت إلى التحرك حراك “نفس” الشعبي تحت شعار “كفى عبثا” وحظيت بدعم من جبهة الخلاص الوطني والحزب الجمهوري.
مطالب المتحدثين
قال الناشط في حراك “نفس” وسيم ربيع إن الفعالية تمثل الجولة الثالثة للتحرك الشعبي الذي نجح بجمع مختلف القوى التونسية.
أضاف ربيع أن المطالب تشمل وقف انقطاع الماء والكهرباء ووقف غلاء المعيشة، مؤكداً وجود سجناء سياسيين من جميع الأطراف السياسية وأن النضال يبقى سلميـاً.
من جانبه أشار القيادي في حركة “النهضة” بلقاسم حسن إلى أن توحيد الجهود بين الفصائل هو الأساس لتقوية الصف وتجاوز الخلافات الأيديولوجية التي لا تفيد الشعب.
السياق السياسي والاقتصادي
لم تصدر السلطات التونسية تعليقاً فورياً على المظاهرة أو على مطالب المحتجين.
تعاني تونس من أزمة اقتصادية تظهر في انقطاعات متكررة للمياه والكهرباء ونقص في بعض المواد الأساسية.
يرى الرئيس سعيد أن هذه الأزمات تدبرها قوى سياسية متحالفة مع شبكات فساد، بينما تصف المعارضة situation بأنها دليل على فشل سياساته.
في 25 يوليو 2021 بدأ سعيد بفرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
تعتبر بعض القوى التونسية هذه الإجراءات تكريساً لحكم فردي مطلق، بينما تراها أخرى تصحيحاً لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987‑2011).
ويستمر سعيد في فترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر 2029، ويقول إن إجراءاته ضرورية وقانونية لإنقاذ الدولة من انهيار شامل.






