عاجل
٦ محرم ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 22 يونيو 2026
الرياض +17°C

إيران والولايات المتحدة يتواجهان في سويسرا على ثلاثة ملفات حساسة

انطلقت مفاوضات بين الوفدين الإيراني والأمريكي في منتجع بورجنستوك السويسري، حيث تم التركيز على ثلاث قضايا رئيسية هي البرنامج النووي الإيراني، العقوبات المفروضة، وحرية الملاحة في مضيق هرمز. حتى الآن لم تُعلن أي نتائج نهائية أو بيانات مشتركة، وتُعَدّ هذه الجولة أول اختبار عملي لتفعيل مذكرة التفاهم الأخيرة ضمن مسار يمتد لستين يوماً.

جدول الأعمال وتفاصيل اللقاءات

بدأت الجلسات بسلسلة من اللقاءات الفردية بين الوفدين والوسطاء، ثم انتقلت إلى مناقشات جماعية مباشرة. صرح فانس أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق تقدم في الملف النووي وتخفيف التوترات الإقليمية، بينما أكدت قطر وباكستان ضرورة استمرار الحوار وتعزيز الثقة لمنع تراجع المسار الدبلوماسي. وأشارت كل من البلدين إلى رغبتهما في تحقيق اتفاق عملي يُسهم في استقرار المنطقة وتفادي التصعيد.

تصريحات المسؤولين وتوجهات المفاوضات

أفادت الوكالة الإيرانية «إيسنا» أن المفاوضات برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من الجانب الإيراني، ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من الجانب الأمريكي، جرت في سويسرا. صرح فانس بأن الجلسات ستهدف إلى إبرام “صفقة جديدة” تُعيد تشكيل ملامح الشرق الأوسط، وأعرب عن شكره لباكستان وقطر على وساطتهما الفعّالة. من جانبه، أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى أن “اليوم يمثل لحظة عظيمة من أجل السلام العالمي”.

قضايا لبنان ومضيق هرمز والأصول المجمدة

أوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أن ملفي وقف إطلاق النار الشامل في لبنان وتجميد الأصول الإيرانية يشكلان محوراً أساسياً في اللقاءات. وأشار إلى أن البند الأول من مذكرة التفاهم يطالب بإنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وأن طهران تتهم عدم الالتزام بهذا البند في الأيام الأخيرة. كما تطرّق الاجتماع إلى البند الحادي عشر المتعلق بإطلاق سراح الأصول المالية المجمدة، مؤكداً أن تنفيذ خمسة بنود رئيسية يُعَدّ الهدف الأساسي للمشاركة الإيرانية.

الوسطاء وجلسات المفاوضات

أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات أقيمت على جلستين، صباحية ومسائية، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان. صرح بقائي أن الوفد الإيراني أجرى لقاءات ثنائية مع الوفدين القطري والباكستاني في الصباح، ثم عقد جلسة رباعية بعد الظهر شملت إيران والولايات المتحدة مع ممثلي البلدين الوسيطين.

تصريحات ترامب والتهديدات المتعلقة بهرمز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم تمنع حلفاءها في حزب الله من تصعيد العنف. وفي منشور على منصة تروث سوشال، حذر ترامب إيران من ضرورة إيقاف وكلائها المدفوعين بالأجر في لبنان، مشيراً إلى أن عدم الامتثال سيقود إلى “هجوم أقوى” مماثل للذي شُن الأسبوع الماضي. وأضاف في تصريحات أخرى على قناة “فوكس نيوز” أن إغلاق مضيق هرمز سيقضي على وجود الدولة الإيرانية.

مخاوف دول المنطقة ومواقفها

دعا وزراء خارجية مصر وباكستان والسعودية وتركيا إلى أخذ مخاوف دول المنطقة في الاعتبار خلال المرحلة القادمة من المفاوضات، لا سيما فيما يتعلق بأمن واستقرار دول الخليج والعالم العربي. وذكر بيان صادر عن هذه الدول بعد اجتماع في القاهرة أن توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران يُعَدّ خطوة بناءة لتقليل التصعيد وتأثيره على أسواق الطاقة والمسارات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

التطورات الإقليمية وإسرائيل

ارتفعت أعداد الضحايا في غارات إسرائيل على لبنان إلى أكثر من أربعة آلاف شخص، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. وتؤكد إسرائيل أن هجماتها جاءت ردّاً على هجمات «حزب الله»، بينما يصر الحزب على عدم السماح لإسرائيل بحرية الحركة في لبنان. رغم ذلك، أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قواته ستظل متمركزة في جنوب لبنان حتى تزول أي تهديدات، في حين يصر «حزب الله» على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

ملفات المفاوضات على الطاولة

تُبرز المفاوضات ثلاثة ملفات رئيسية: أولاً، موقف طهران من استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان؛ ثانياً، إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ردّاً على الهجمات الإسرائيلية؛ ثالثاً، التركيز على البرنامج النووي الإيراني الذي يحتاج إلى حل شمولى لقضيتي لبنان وهرمز.

أبرز المستجدات

• انطلاق “قمة لوسيرن” بترأس قاليباف وفانس.
• تأكيد نائب ترامب على السعي لإبرام صفقة جديدة مع طهران.
• تشكيل فرق فنية وتقنية لوضع بنود الاتفاق النهائي.
• انعقاد لقاءات تمهيدية في سويسرا قبيل بدء المفاوضات.
• تهديد ترامب لإيران بسبب مضيق هرمز وحزب الله.

للنشر و الاعلان