أظهر قطاع السياحة في المملكة أداءً متفائلاً خلال عام 2025، حيث ارتفع إجمالي عدد الزوار إلى 122.6 مليون شخص، مسجلاً نمواً نسبته 5.8% مقارنة بالعام السابق. كما بلغ الإنفاق السياحي 303.7 مليار ريال، محققاً ارتفاعاً قدره 7.0%.
تفاصيل الحركة السياحية بين المحليين والوافدين
سجلت السياحة الداخلية 93.3 مليون زائر، محققة زيادة تبلغ 8.3%، في حين تراجع عدد السياح القادمين من الخارج إلى 29.3 مليون، بانخفاض نسبته 1.6%.
على صعيد الإنفاق، بلغت حصة الزوار المحليين 127.1 مليار ريال، مسجلة نمواً قدره 10.2%، بينما بلغ إنفاق الوافدين 176.6 مليار ريال بارتفاع نسبته 4.8%.
مقارنة بين الإنفاق المحلي والوافد
على الرغم من أن عدد الوافدين كان أقل من المحليين، إلا أنهم شكلوا الجزء الأكبر من إجمالي الإنفاق السياحي. أما الزيارات المحلية فكانت هي الغالبة في عدد السياح.
قنوات السفر وتوزيع الإنفاق بين الوافدين
أغلب الوافدين وصلوا إلى المملكة عبر الجو (20.2 مليون سائح) مستحوذين على 69% من إجمالي الزوار، وساهموا في 81% من الإنفاق، بمتوسط إنفاق يقترب من 7,100 ريال لكل سائح. وجاءت نسبة أقل من الزوار عبر البر (8.9 مليون) وتمثل 30% من العدد، لكنها أسهمت في 18% فقط من الإنفاق، بمتوسط يقارب 3,600 ريال.
توزيع إنفاق الوافدين شمل ثلاث فئات رئيسية: خدمات الإقامة (33%)، التسوق (22%)، وتقديم الطعام والشراب (13%). كما شارك النقل المحلي (8%) والأنشطة الثقافية والترفيهية (3%) في الحصة المتبقية.
الدول المصدرة لأكبر عدد من السياح
تصدرت مصر قائمة الدول التي أرسلت أكبر عدد من الزوار إلى السعودية، حيث وصل عددهم إلى 3.2 مليون سائح، تلتها باكستان بـ2.8 مليون سائح. إلا أن باكستان تصدرت قائمة الإنفاق، مسجلة 22 مليار ريال من الإنفاق السياحي.
وفيما يلي جدول يوضح أهم الدول المصدرة للزوار وإنفاقهم:
مصر: 3.2 مليون سائح، 15.9 مليار ريال؛ باكستان: 2.8 مليون سائح، 22.0 مليار ريال؛ الهند: 2.0 مليون سائح، 17.8 مليار ريال؛ إندونيسيا: 2.0 مليون سائح، 13.3 مليار ريال؛ الكويت: 1.8 مليون سائح، 2.7 مليار ريال؛ البحرين: 1.4 مليون سائح، 1.4 مليار ريال؛ تركيا: 1.2 مليون سائح، 9.8 مليار ريال؛ اليمن: 1.2 مليون سائح، 7.0 مليار ريال؛ العراق: 1.1 مليون سائح، 5.5 مليار ريال؛ الإمارات: 1.1 مليون سائح، 3.0 مليار ريال.
التحليل الجغرافي للزوار والإنفاق
أظهر التحليل الجغرافي أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ قدمت أكبر حصة من الزوار (10.5 مليون) وإنفاق قدره 82.9 مليار ريال، متجاوزةً 36% من عدد الزوار و47% من الإنفاق. كما ساهمت دول مجلس التعاون بنسبة 5.7 مليون سائح وإنفاق 9.7 مليار ريال.
من الناحية المحلية، بلغ عدد الزوار المحليين 93.3 مليون، بارتفاع 8.3%، وإنفاقهم 127.1 مليار ريال، بزيادة 10.2%.
توزع أغلبية الزوار المحليين بين زيارة الأصدقاء والأقارب (37.7 مليون) والأنشطة الترفيهية والعطل (30.2 مليون). كما ارتفع الإنفاق الديني إلى 17.3 مليار ريال، مسجلاً نمواً بنسبة 32%.
أنماط السكن والإنفاق المحلي
هيمنت المساكن الخاصة على حصة السكن بين السياح المحليين (43% من العدد) مع إنفاق إجمالي يبلغ 48.6 مليار ريال ومتوسط إنفاق 1,218 ريال لكل سائح. تلتها الفنادق التي استحوذت على 26% من الزوار، بإنفاق 39.5 مليار ريال ومتوسط إنفاق 1,615 ريال.
أما الشقق فشكلت 23% من الزوار المحليين، مع إنفاق 32 مليار ريال ومتوسط إنفاق 1,493 ريال. وفئة “أخرى” أضافت 8% من الزوار وإنفاق 7 مليار ريال.
وسائل النقل المفضلة للزوار المحليين
استُخدم البر كوسيلة نقل أساسية للزوار المحليين (94% من العدد)، مساهماً في 83% من الإنفاق بمتوسط إنفاق 1,198 ريال لكل سائح. بينما جاء الجو بنسبة 6% من الزوار، لكنه أسهم في 17% من الإنفاق بمتوسط إنفاق 3,851 ريال.
مؤشرات قطاع الضيافة
سجل قطاع الضيافة نمواً واضحاً في عدد المرافق والغرف المرخصة، حيث ارتفع إجمالي المرافق إلى 5,937 وحدة بزيادة 34.2%، وبلغ عدد الغرف 597 ألف غرفة (ارتفاع 25.4%). رغم ذلك، تراجع متوسط السعر اليومي العام بنسبة 2% إلى 385 ريال.
فيما سجلت الفنادق متوسط سعر يومي قدره 449 ريال (ارتفاع 5.5%)، بينما بلغ متوسط سعر الشقق والمرافق الأخرى 207 ريال (ارتفاع 1.5%). ارتفع معدل الإشغال إلى 55.3%.
الأثر الاقتصادي للقطاع السياحي
ساهم قطاع السياحة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5.2%، مسجلاً ارتفاعاً قدره 0.3% عن العام السابق. كما أظهر فائض بند السفر في ميزان المدفوعات 49.4 مليار ريال، بزيادة 1.6%.
بلغ عدد العاملين في قطاع السياحة 1.03 مليون شخص، مسجلاً نمواً بنسبة 6.2% مقارنة بالعام الماضي.






