أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، عن استهداف رادارات تابعة للقوات الأمريكية تقع في جزيرة بوبيان وقاعدة علي السالم الجوية داخل الأراضي الكويتية، وذلك في إطار الموجة الرابعة والعشرين من عملية تحمل اسم “نصر 2”.
تفاصيل الاستهداف الإيراني للرادارات الأمريكية
جاء الإعلان عبر بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري تناول فيه بالتفصيل عملياته العسكرية الأخيرة. وأوضح البيان أن الرادارات الأمريكية المتواجدة في جزيرة بوبيان وكذلك تلك الموجودة في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت كانت هدفاً للهجمات التي نفذتها القوات الإيرانية.
موقف الكويت من الهجمات الصاروخية والمسيرات
في تطور موازٍ، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من التصدي لهجمات شنتها طائرات مسيرة وصواريخ معادية، واصفة إياها بأنها جاءت في إطار “العدوان الإيراني”. ودعت الجهات العسكرية الكويتية السكان إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة، مشيرة إلى أن البلاد تعرضت لموجتين من الهجمات خلال فترة زمنية امتدت نحو ست عشرة ساعة.
من ناحيته، أدان مجلس الوزراء الكويتي، على لسان مصادره الرسمية، الهجمات التي نفذتها إيران باستخدام الصواريخ والمسيرات. وأوضح المجلس، وفق ما بثته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن هذه الهجمات استهدفت محطتين لتوليد الكهرباء، إضافة إلى منشآت نفطية وحيوية ومرافق مدنية ومبان سكنية، مما أسفر عن اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات. واعتبرت الحكومة الكويتية هذه الأعمال “انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها”.
خلفية التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران
يشهد الإقليم منذ أيام موجة تصعيد متبادلة، حيث تشن الولايات المتحدة ضربات متتالية على أهداف داخل إيران، بينما ترد طهران باستهداف قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تعتبرها مرتبطة بواشنطن في عدد من دول المنطقة، من بينها البحرين والكويت.
يأتي هذا التصعيد رغم التوقيع على مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في شهر يونيو الماضي، والتي تضمنت وقف القتال والشروع في مفاوضات للوصول إلى اتفاق أشمل. غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في الثامن من يوليو الجاري انتهاء سريان وقف إطلاق النار، وذلك بعد تعرض ناقلات نفط في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة لاستئناف ضرباتها داخل إيران وسط ردود إيرانية متزايدة في مختلف أنحاء المنطقة.
مطالب متضاربة بشأن مضيق هرمز
تطالب واشنطن طهران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تصر إيران على ضرورة إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر هذا الممر الاستراتيجي، مما يزيد من حدة المخاوف بشأن احتمالية تعطل صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الشرق الأوسط.






