أصدرت وزارة الدفاع اليمنية، الخميس الموافق 22 أكتوبر 2026، تحذيراً شديد اللهجة للسكان المقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، دعتهم فيه إلى الامتناع عن الانخراط في تجمعات تُعرف بـ”النكف القبلي”، والاحتشادات الجماهيرية، والدورات الثقافية التي تنظمها الجماعة، مؤكدة أن هذه التجمعات ستعامل باعتبارها “أهدافاً عسكرية مشروعة”.
تحذير من استغلال التقاليد القبلية
وجاء في بيان رسمي صادر عن الوزارة أنها تُحذر المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في أي تجمعات تُقام تحت مسميات مثل “النكف القبلي” أو “الاحتشاد الجماهيري” أو “الدورات الثقافية” وغيرها من التسميات المشابهة. ويُعد “النكف القبلي” تقليداً اجتماعياً متجذراً في المجتمع اليمني، يقوم على دعوة أبناء القبيلة للاحتشاد استجابة لقضية أو موقف معين، كالثأر أو الدفاع عن أحد أفراد القبيلة أو مساندة طرف في نزاع أو التعبير عن موقف جماعي.
اتهامات بالتحشيد والزج بالشباب
واتهمت وزارة الدفاع اليمنية جماعة الحوثي باستغلال هذه التجمعات، قائلة إنها تقوم “بتحشيد الأطفال والشباب والمواطنين المغرر بهم والزج بهم في محارق الموت خدمة لأنشطتها القتالية ومشروعها التدميري”. وشددت الوزارة في بيانها على أن “أي تجمعات من هذا النوع ستعد أهدافاً عسكرية مشروعة”، داعية المواطنين إلى الابتعاد عنها وعدم السماح باستغلال أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر.
سابقة في التصعيد العسكري
ويُعد هذا الإعلان هو الأول من نوعه الذي تصدره وزارة الدفاع اليمنية، حيث تعلن فيه اعتبار تجمعات كهذه في مناطق سيطرة الحوثيين أهدافاً عسكرية مشروعة، وذلك في ظل تصاعد وتيرة المواجهات بين الجانبين. ويأتي هذا التحذير بعد أيام قليلة من قصف شنته جماعة الحوثي استهدف تجمعاً لمجندين داخل مركز تدريب أمني في محافظة شبوة جنوبي اليمن، مما أسفر عن مقتل 75 جندياً وإصابة نحو 200 آخرين، وفقاً لبيانات رسمية يمنية.






