عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +12°C

واشنطن والرياض توقعان اتفاقية تاريخية للتعاون النووي السلمي

23/07/2026 05:11

تفاصيل الاتفاقية والإطار القانوني

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة والسعودية وقعتا اتفاقية “تاريخية” للتعاون النووي السلمي، المعروفة باسم “اتفاقية 123” والتي تضع الإطار القانوني للتعاون المدني في مجال الطاقة النووية بين البلدين.

وقّع الاتفاقية وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي عبد العزيز بن سلمان، وستُحال الاتفاقية إلى الكونغرس الأمريكي لمراجعتها وفق الإجراءات المعتمدة قبل دخولها حيز التنفيذ.

إلى جانب ذلك، تم توقيع اتفاقية ثنائية للضمانات النووية، وتعتبر اتفاقيات “123” الأساس القانوني الذي ينظم نقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات النووية للأغراض السلمية بين الولايات المتحدة ودول أخرى.

الآثار الاقتصادية والاستراتيجية

تشير الوزارة إلى أن الاتفاقيتين تؤسسان لشراكة تمتد لعقود وتُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، وتتيح للشركات الأمريكية فرصًا واسعة للمشاركة في البرنامج النووي السعودي.

هذا الدعم يسهم في تعزيز الصناعة الأمريكية وسلاسل التوريد وتلبية احتياجات المملكة من الطاقة، بالإضافة إلى توسيع صادرات التكنولوجيا النووية الأمريكية وخلق وظائف مرتفعة الأجور.

من الناحية الأمنية، تعزز الاتفاقيتان الأمن الإقليمي والأمريكي عبر الالتزام بمعايير عالية للسلامة النووية ومنع الانتشار، وتعزز القدرة التنافسية للولايات المتحدة في مجال التقنيات النووية المدنية.

تصريحات المسؤولين والسياق

نقلت وزارة الطاقة عن كريس رايت قوله إن الاتفاقيتين تعكسان التزام البلدين بتعزيز العلاقات التجارية والاستراتيجية، وتستندان إلى “أعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي\).

وأضاف أن الشراكة الجديدة ستسهم في توسيع صادرات التكنولوجيا النووية الأمريكية، وخلق وظائف مرتفعة الأجور، وتعزيز أمن الطاقة والأمن القومي الأمريكي، وترسيخ معايير منع الانتشار النووي عالميًا، وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” أن حكومتي السعودية والولايات المتحدة وقعتا اتفاقية التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتأتي الاتفاقية استكمالًا لما تم الإعلان عنه خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي بشأن اكتمال المفاوضات المتعلقة بالتعاون في هذا المجال.

تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، وتطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي، وتعكس الرؤية المشتركة للبلدين نحو توسيع التعاون في مجالات الطاقة والتقنيات المستقبلية ودعم التنمية المستدامة.

كما تمثل الاتفاقية امتدادًا للتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، وتدعم الجهود الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتطوير التقنيات المتقدمة وتعزيز فرص التعاون والاستثمار بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.