الهجوم الأخير على سوق الرهد
أفادت يونيسف يوم الخميس بأن طائرة بدون طيار استهدفت سوقاً في مدينة الرهد بشمال كردفان، ما أدى إلى وفاة ستة أشخاص من بينهم طفلان وجرح 26 شخصاً من بينهم ستة أطفال.
تفاصيل الضحايا والإصابات
وأوضح البيان أن الطفلين الضحيتين يبلغان من العمر ستة وأربعة عشر عاماً، بينما أصيب ستة أطفال إضافيين بالإضافة إلى أكثر من عشرين مدنياً.
سياق الهجمات المتكررة والتحذيرات الدولية
ويذكر أن هجوماً مماثلاً بطائرات دون طيار استهدف يوم الاثنين السوق الرئيسية وأحد الأحياء القريبة من الرهد التي تبعد حوالي أربعين كيلومتراً عن الأُبَيِّض، وأفادت مصادر محلية بأن قوات الدعم السريع هي التي نفذت العملية. وقال ممثل اليونيسف في السودان شيلدون يت إن الهجوم يذكّر بشكل صارخ بالخسائر الفادحة التي يستمر النزاع في إلحاقها بالأطفال في جميع أنحاء السودان، وأضاف أن الأسواق يقصدها المدنيون لتلبية احتياجاتهم الأساسية ولا ينبغي أبداً أن تتحول إلى ساحات للموت والدمار.
وأشار إلى أن التصعيد الأخير حول الأُبَيِّض جذب انتباهاً دولياً، لكن الوضع في شمال كردفان يبقى مقلقاً جداً، مؤكداً أن الأطفال في المناطق التي تتلقى تغطية إعلامية أقل يبقون عرضة للخطر. وحذر من أن الهجمات المتكررة تؤدي إلى تدمير المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات إمداد المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية وتجبر المزيد من الأسر على النزوح. وفي السادس من يوليو الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات التي تشهدها مدينة الأُبَيِّض، محذراً من خطر وشيك لوقوع فظائع على نطاق واسع. كما سبق أن حذرت الأمم المتحدة في الثاني عشر من مايو الماضي من زيادة هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، مشيرة إلى أن هذه الهجمات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بين يناير وأبريل.
تداعيات الأزمة الإنسانية في كردفان ومناطق أخرى
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب وجنوب) اشتباكات مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر الماضي، بينما تستمر الحرب بين الجانبين منذ أبريل 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ما يقرب من 13 مليون شخص. ولفت إلى أن مناطق في الدلنج وكادوقلي بجنوب كردفان، بالإضافة إلى أجزاء من شمال دارفور ومناطق متأثرة بتوسع النزاع في ولاية النيل الأزرق، تشهد تدهوراً إنسانياً يشمل فقدان الأمن والنزوح وزيادة الاحتياجات.






