عاجل
٧ صفر ١٤٤٨ هـ| الخميس، 23 يوليو 2026
الرياض +16°C

النرويج تتجه لرفع شكوى رسمية إلى فيفا بسبب قضية بالوغون

23/07/2026 23:02

يُحضر الاتحاد النرويجي لكرة القدم لتقديم احتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) حول تعليق عقوبة الإيقاف الموقعة على اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم 2026.

صرحت رئيسة الاتحاد النرويجي، ليزه كلافينيس، لصحيفة «ذا تايمز» بأنها ستسعى للحصول على موافقة مجلس إدارتها في اجتماع مزمع عقده في السادس من أغسطس، قبل تقديم الشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في فيفا بشأن حادثة «ما كان ينبغي أن تحدث»، والتي عرضت «اللعبة بأكملها للخطر».

خلفية القضية

كان الاتحاد النرويجي قد تقدم بشكوى سابقة بسبب منح رئيس فيفا، جاني إنفانتينو، جائزة السلام التي استحدثها الاتحاد الدولي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي خطوة قوبلت بسخرية واسعة النطاق.

وأوضحت كلافينيس في مقابلة نشرتها «ذا تايمز» يوم الخميس: «سأعرض الأمر على اجتماع مجلس الإدارة وأناقشه مع الأعضاء، ثم سنقوم بذلك». وأضافت: «بالنسبة لي، ينبغي أن يندرج هذا ضمن الإطار نفسه للشكوى الأخلاقية».

تدخل ترامب وإثارة الجدل

كان تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قضية بالوغون هو السبب الرئيسي وراء الجدل. إذ أدى طرد اللاعب أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32 إلى إيقافه تلقائيًا عن مواجهة بلجيكا، لكن فيفا تدخل وعلق العقوبة، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات، خاصة بعدما تبين أن ترامب اتصل هاتفيًا بإنفانتينو.

وبدا أن بلجيكا استمدت حافزًا من هذه القضية، فحققت فوزًا كاسحًا على أحد البلدان الثلاثة المضيفة بنتيجة 4-1.

وقالت كلافينيس: «عندما تقوم بثني قاعدة على هذا النحو، فإنك تسلك طريقًا زلقًا سيضع اللعبة بأكملها في خطر». وتابعت: «إنه أمر مقلق للعبة عندما يتم المساس بالقواعد الأساسية. أولًا وقبل كل شيء، ما كان ينبغي أن يحدث ذلك. ومن المهم جدًا الآن أن يكون هناك تواصل صريح بشأن ما جرى».

وأردفت: «كلنا نعلم أن هذا القرار تأثر بقوى خارجية ولم يمر بالإجراءات السليمة. نحتاج إلى أن يقر قائدنا في فيفا بأن ما حدث كان خطأ».

رفض مقترح 64 منتخبًا

واعتبرت كلافينيس، اللاعبة الدولية النرويجية السابقة التي تتولى رئاسة الاتحاد منذ عام 2022، أن الانحناء لرغبات رئيس دولة يشكل سابقة خطيرة. وأضافت: «إذا بدأت في التكيف بهذا الشكل مع قادة الدول والسياسات الحكومية، فإنك ستغير سلوكك وسلوك المنظمة، وكذلك الخط الأحمر المتعلق بمدى تدخل قادة الدول، وهذا ما حدث».

كما أعربت كلافينيس عن استيائها من أن قرار تعليق العقوبة، وفقًا لـ«ذا تايمز»، اتخذه منفردًا رئيس لجنة الانضباط في فيفا، الإماراتي محمد الكمالي، دون استشارة الأعضاء الآخرين. وقالت: «عندما تتخذ قرارات مثيرة للجدل، وعندما يكون هناك صوت خارجي شديد النفوذ يهمس في أذنك، فمن المهم جدًا أن تكون هناك أصوات أخرى تشارك في اتخاذ القرار، وإذا لم يحدث ذلك، فهذه غلطة».

وأكدت أن القضية لا يمكن ببساطة طيها ونسيانها، مضيفة: «محاولة إخفاء هذا الأمر تحت السجادة الآن لن تنجح. كثيرون شعروا بأن هذا الأمر – من مدربين ولاعبين وجماهير – أصبح قريبًا جدًا من جوهر اللعبة».

كما وجهت كلافينيس، التي تؤكد أنها ليست مرشحة لمنافسة إنفانتينو في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، انتقادات حادة للمقترح الذي تقدمت به أمريكا الجنوبية لزيادة عدد منتخبات النهائيات من 48 إلى 64.

وكانت النرويج قد سجلت عودة ناجحة إلى النهائيات بعد غياب دام 28 عامًا، قبل أن تخسر أمام إنجلترا في ربع النهائي. وقالت كلافينيس: «الدول الصغيرة مثلنا التي لم تشارك في البطولة منذ 20 عامًا، أثبتت أن كأس العالم يمكن توسيعها إلى 48 منتخبًا». وتابعت: «لكن ليس من مصلحة كرة القدم، ولا من المنطقي حتى، أن نبدأ الآن الحديث عن 64 منتخبًا. لقد كان الانتقال إلى 48 منتخبًا تغييرًا كبيرًا».