دعوة لتكامل اقتصادي إقليمي ومؤشرات العلاقة
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال استقباله وفداً سورياً رسمياً أن بلاده وسوريا تسعيان إلى بناء تكامل اقتصادي على نمط الاتحاد الأوروبي، مستنداً إلى قدرات البلدين وموقعهما المميز على البحر المتوسط، مشيراً إلى أن هذا الموقع يؤهلهما ليكونا بديلاً مناسباً عند حصول توترات في المنطقة، وقد أبلغ ذلك إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واعتبر عون زيارة الوفد السوري مؤشراً على صحة العلاقة بين البلدين، وأشاد بمواقف نظيره السوري أحمد الشرع الداعية إلى ترسيخ العلاقات على قاعدة التكامل والتوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورحب بالوفد وكلفه بنقل تحياته إلى الرئيس الشرع.
تفاصيل الوفد والسادة الحاضرين
ضم الوفد وزراء الاقتصاد محمد نضال الشعار، الصحة مصعب العلي، السياحة مازن الصالحاني، الزراعة باسل سويدان، النقل يعرب بدر، بالإضافة إلى رئيس هيئة الاستثمار أحمد رواد رمضان ورئيس هيئة الطيران عمر الحصري، إلى جانب مسؤولين آخرين. وحضر عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وسفير لبنان لدى سوريا هنري قسطون، ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال.
تصريحات المسؤولين عن التعاون المستقبلي وموقف الشرع
في بداية اللقاء، نقل وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار تحيات الرئيس السوري إلى عون والحكومة والشعب اللبنانيين، وقال: «نأتي اليوم إلى لبنان بقلوب ملؤها الشوق والحنين، وحرمنا من هذه العلاقة خلال 60 عاماً، والآن نفتح صفحة جديدة، صفحة سلام ومحبة وصدق وإخلاص وتوازن في العلاقات». وأضاف: «وجودنا ليس من أجل منافسة اللبنانيين اقتصادياً وتجاريا كشركات سورية، لأنه لا يمكننا منافسة شعب هو منا ونحن منه». وتابع: «يجب أن نؤسس لنظام اقتصادي قوي وننطلق بعدها إلى العالم كمسار مهم بدلاً من أن نكون قاعدة هشة كما هو الوضع حاليا».
وفي جلسة حوارية في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال الشرع إن توجه دمشق يقوم على تمكين الحكومة اللبنانية ومؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة، وإن سوريا تسعى إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، وتجاوز المشكلات التي تسبب بها النظام السوري السابق، والتواصل مع الحكومة بشأن الإصلاح السياسي والتنفيذ السليم لاتفاق الطائف. ورداً على سؤال عن دور محتمل للقوات المسلحة السورية في لبنان، قال الشرع إن سوريا تواجه مشكلاتها وتحدياتها الداخلية، وأن عدم الاستقرار في لبنان يؤثر عليها مباشرة، وأن دمشق تحاول مساعدة الحكومة اللبنانية قدر الإمكان لتمكين مؤسساتها من أداء مهامها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.






