موقع المسجد وأهميته التاريخية
في مدينة ساموكوف البلغارية يقع مسجد بايرقلي، ويعد أحد أبرز الآثار العثمانية المتبقية في البلاد.
الطراز المعماري الفريد
يتميز المسجد بتصميم يجمع بين الفنون العثمانية المتأخرة وعناصر العمارة الأوروبية، خاصةً الباروك والروكوكو.
التاريخ والإنشاء والترميم
يُعتقد أن البناء تم تكريماً لمحمد خسرو باشا، والى ساموكوف العثماني، حوالي عام 1845، وقد أقيم على بقايا مسجد أقدم وأوسع. من المرجح أن الزخارف نفذها فنانون من مدرسة ساموكوف للرسم مثل خريستو يوفيفيتش وإيفان دوسبيفسكي وكوستا فالييوف. تظهر هذه الزخارف فرقاً واضحاً عن الأسلوب الإسلامي التقليدي، حيث تتجلّى فيها تأثيرات الباروك الأوروبي. ذكر هادجيانغيلوف حكاية متداولة محلياً تفيد بأن المسؤولين أرادوا محو الزخارف لكن محمد خسرو باشا رأى قيمتها الفنية وأمر بحفظها.
التحديات الحالية والجهود للحفاظ
كشف ترميم أجرى في ستينيات القرن الماضي عن تفاصيل مهمة في طريقة بناء المسجد. تم تشييد الأقواس الحاملة للقبة من جذوع صنوبر مائلة جلبت من مرتفعات جبال ريلا جنوب غرب بلغاريا. استخدم البناؤون تقنية التعشيق الخشبي لتثبيت المكونات بدلاً من المسامير. أدت أعمال الترميم إلى اكتشاف عدد كبير من المخطوطات الدينية العثمانية داخل المبنى. نقص الصيانة الدائمة لسقف المبنى على مدى سنوات تسبب في تسرب مياه الأمطار التي بدأت تؤثر على الرسوم والزخارف. وضعت الجهات المختصة مشروع ترميم جديد للمسجد، لكنه ما زال ينتظر securing التمويل اللازم. لا يزال المسجد يجذب الزوار من داخل بلغاريا وخارجها، وقد وضعت إدارة المتحف رقم هاتف عند المدخل ليتمكن الزوار من الاتصال وفتح المسجد أمامهم. لا يكاد يمر يوم دون وصول أشخاص يرغبون في زيارة المسجد والتعرف عليه. عندما يلاحظ الناس أن الباب مفتوح، يدخلون لاستكشاف هذا المبنى الفريد، ونشعر بالفخر الكبير به.






