عاجل
١٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 24 أغسطس 2026
الرياض +17°C

وزير الثقافة التركي يعلن اكتشاف حجر أثري يحمل اسم النبي محمد في مقبرة سلجوقية

24/08/2026 11:09

أعلن وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي عن العثور على قطعة حجرية مزخرفة تحمل اسم النبي محمد مكتوباً ست مرات بالخط الكوفي، وذلك داخل المقبرة السلجوقية في موقع آني الأثري بولاية قارص شرقي البلاد.

تفاصيل القطعة الأثرية

جاء الإعلان في تدوينة نشرها الوزير عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوسيال” يوم الاثنين، كشف فيها عن هذه القطعة التي تم اكتشافها أثناء أعمال التنقيب الجارية في موقع آني المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

وقال أرصوي في تدوينته: “في هذه الليلة المباركة التي نعيش فيها الأجواء الروحانية لذكرى المولد النبوي، كشفنا عن أثر فريد في آني، التي فتحت بانتصار السلطان ألب أرسلان عام 1064 باب التاريخ التركي الإسلامي في الأناضول”. وأضاف: “عثرنا في المقبرة السلجوقية، التي نواصل أعمال التنقيب فيها منذ عام 2021، على حجر مزخرف يتكرر عليه اسم النبي محمد 6 مرات بالخط الكوفي”.

وأوضح الوزير أن اسم النبي محمد يظهر ثلاث مرات ضمن شريط كتابي يحيط بزخرفة على هيئة نجمة ثمانية في وسط الحجر. وأشار إلى أن القطعة، التي يُعتقد أنها تعود إلى ضريح سلجوقي، تمثل شاهداً خالداً في الحجر على المحبة العميقة التي يكنها الأجداد للنبي محمد. وهنأ أرصوي الشعب التركي والعالم الإسلامي بذكرى المولد النبوي، متمنياً أن تحمل هذه الليلة المباركة السلام والطمأنينة والرحمة للبشرية جمعاء.

مواصفات الحجر وأهميته

أفاد بيان صادر عن وزارة الثقافة والسياحة التركية أن الحجر المزخرف المكتشف يبلغ طوله 51 سنتيمتراً وعرضه 21 سنتيمتراً. وأوضح البيان أن اسم النبي محمد يتكرر ست مرات بالخط الكوفي حول نجمة ثمانية نُفذت بتقنية النحت البارز، غير أن ثلاثة أسماء فقط يمكن رؤيتها حالياً لعدم بقاء سوى نصف القطعة حتى يومنا هذا.

ويُعتقد أن هذه القطعة كانت عنصراً معمارياً في أحد الأضرحة السلجوقية داخل المقبرة، وتُعد وثيقة أثرية مهمة تعكس بصورة ملموسة الهوية التركية الإسلامية لآني، والمعتقدات السائدة آنذاك، وثقافة المقابر في تلك الحقبة.

أول مقبرة تركية إسلامية في الأناضول

تُعد آني، التي أصبحت بوابة دخول الأتراك إلى الأناضول عقب فتحها على يد السلطان ألب أرسلان عام 1064، إحدى نقاط انطلاق التاريخ التركي الإسلامي في المنطقة. وتكشف المعطيات المستخلصة من أعمال التنقيب أن المقبرة السلجوقية في آني هي أول مقبرة تركية إسلامية وأول مقبرة للشهداء الأتراك في الأناضول.

كما تحظى آني بأهمية خاصة في تاريخ الحضارة التركية الإسلامية بالأناضول، لاحتضانها آثاراً من بينها أول مسجد بُني عقب الفتح. واحتضنت آني على مر تاريخها الطويل أكثر من 23 حضارة، منهم السكيثيون والفرس والساسانيون والسلاجقة وغيرهم، إلى أن فتحها المسلمون عام 643 ميلادية. ووقعت هذه المنطقة بين عامي 884 و1045 ميلادية تحت حكم الباغراتيين، وسيطر عليها البيزنطيون عام 1045، ليفتحها السلطان السلجوقي ألب أرسلان مرة أخرى في 16 أغسطس عام 1064.

وفي يوليو عام 2016، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) أطلال مدينة آني ضمن لائحة مواقع التراث العالمي. ويُطلق على أطلال آني أسماء عديدة أبرزها “مدينة العالم” و”مهد الحضارات” و”الألف كنيسة وكنيسة” و”المدينة ذات الـ40 بابا”، ويزورها على مدار العام آلاف الزوار المحليين والأجانب.