عاجل
السبت، 24 أكتوبر 2026١٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

فرنسا: 410 آلاف متظاهر في احتجاجات 'السترات الصفراء' وسط حصيلة اعتقالات متزايدة

24/10/2026 19:53

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، السبت، أن 410 آلاف شخص شاركوا في احتجاجات حركة “السترات الصفراء” في مختلف أنحاء البلاد. وجاء هذا الرقم قبل أن تصدر النقابات تقديراتها الخاصة التي تضاعف العدد تقريبًا. وشهدت العاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى موجة من المظاهرات، وسط إجراءات أمنية صارمة وحظر تجوال جزئي فرضته السلطات، بعد أحداث العنف التي صاحبت احتجاجات السابع عشر من أكتوبر.

تباين في أرقام المشاركة بين الوزارة والنقابات

في بيان رسمي نشرته وزارة الداخلية، قدرت عدد المحتجين في عموم فرنسا بـ410 آلاف شخص. لكن الاتحاد العام للعمل أصدر بيانًا مضادًا أكد فيه أن نحو 800 ألف شخص خرجوا إلى الشوارع، من بينهم 250 ألفًا في باريس وحدها. وذكرت الوزارة أن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في احتجاجات العاصمة، وهو رقم أقل بكثير من تقديرات النقابات.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز ارتفاع عدد الموقوفين في البلاد إلى 135 شخصًا حتى الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (11:00 بتوقيت غرينتش). وجاءت هذه الاعتقالات في سياق توتر أثارته إجراءات أمنية جديدة، أبرزها قرار مديرية أمن باريس تغيير مسار المظاهرة الذي حددته النقابات وإبعادها عن وسط المدينة، مما أثار ردود فعل غاضبة بين المتظاهرين.

اشتباكات في ليون وغرونوبل ونانت

في مدينة ليون، تجمع نحو 200 شاب بالقرب من جامعة “جان مولان ليون 3” رغم حظر السلطات المحلية للاحتجاجات في تلك المنطقة. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. أما في غرونوبل، فحاولت مجموعة من المتظاهرين إغلاق الطريق السريع “A480″، مما تسبب في حادث مروري أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة.

وفي مدينة نانت، اندلعت مواجهات متفرقة بين الشرطة وآلاف المحتجين. استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه ورذاذ الفلفل لتفريق أشخاص ألقوا حجارة الأرصفة. وأسفرت الاشتباكات عن إصابة شخصين، وتعرض متجر لمحاولة نهب، فيما أوقفت الشرطة 6 أشخاص.

دعوات لاحتجاجات جديدة ورفض للسياسات الحكومية

ودعت حركة “السترات الصفراء” في بيان لها الفرنسيين إلى النزول مجددًا إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد السبت المقبل. وطالب البيان المواطنين بالدفاع عن حرياتهم “في مواجهة الممارسات السلطوية”، معلنًا تنظيم اعتصامات أمام الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان) والبلديات الفرنسية. وشهدت فرنسا في السابع عشر من أكتوبر احتجاجات نظمتها نفس الحركة، التي تحظى أيضًا بدعم طلاب، رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود. وأسفرت تلك الاحتجاجات عن توقيف نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من ألف من أفراد الشرطة والدرك وعناصر الإطفاء، فيما تعرض نحو 3 آلاف محل تجاري لأضرار أو لعمليات نهب.