زيارة وزير الخارجية المصري إلى قطر
قام وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بزيارة إلى الدوحة حيث التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن. جاء هذا اللقاء بعد participation في اجتماع وزراء منظمة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” الذي عقد في مانيلا. وأكدت الخارجية المصرية أن اللقاء يأتي في إطار المشاورات المستمرة بين البلدين.
تركز النقاش على تطورات الأوضاع الإقليمية، مع التأكيد على أهمية خفض التصعيد ومواصلة الجهود لاحتواء التوتر. وشدد الجانبان على ضرورة أن تقود هذه الجهود إلى التهدئة والعودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع الالتزام بما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
واتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق حتى تتحقق أهداف التهدئة، وفقًا للبيان الصادر عن الجانب المصري.
محادثات هاتفية مع نظراء إيرانيين وعمانيين
في وقت سابق من نفس اليوم، أجرى عبد العاطي اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي. وتناولت المكالمات الجهود المبذولة لخفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وأكد الوزير المصري خلال الاتصالين على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتصعيدية، والعودة إلى الحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الخلافات.
تطورات التوتر بين واشنطن وطهران وتأثيرها على الملاحة
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم توقيع الجانبين في يونيو الماضي مذكرة تفاهم شملت وقف القتال وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
وتعد قطر وسلطنة عُمان من أبرز الأطراف الإقليمية المنخرطة في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، إذ تحتفظان بقنوات اتصال مع الجانبين، وقد استضافت مسقط جولات تفاوضية سابقة بين واشنطن وطهران.
وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها.
وفي الأيام الأخيرة، دخلت جماعة الحوثي على خط التصعيد بإعلانها تنفيذ عمليات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، فيما تصر طهران على إخضاع عبور السفن لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
ويكتسب مضيقا هرمز وباب المندب أهمية حيوية لأسواق الطاقة العالمية؛ إذ يمر عبر الأول نحو خُمس النفط والغاز المنقولين بحرا في العالم، بينما يشكل الثاني بوابة رئيسية لحركة السفن بين البحر الأحمر وقناة السويس.
وأدت التهديدات المتزامنة للملاحة في الممرين إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتحويل مسارات ناقلات حول إفريقيا، ما زاد تقلبات أسعار النفط والمخاوف بشأن أمن الإمدادات.






