جدّدت السفارة الأمريكية في الرياض، يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، دعوتها للمواطنين الأمريكيين إلى إعادة النظر في السفر إلى المملكة العربية السعودية، محذّرة من احتمالية استهداف المصالح الأمريكية بصواريخ وطائرات مسيّرة من قبل إيران وجماعة الحوثي المدعومة من طهران.
تحديث التحذير وسط توتر متصاعد
جاء هذا التحذير المحدّث في إطار إعلان أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا دون أن يحدد نطاقها أو توقيتها.
وأوضحت السفارة أن التحديث يعكس ارتفاع احتمالات شن الحوثيين هجمات مسلحة، إلى جانب مساعي إيران لاستهداف مسؤولين حكوميين أمريكيين في المنطقة.
مستوى التحذير دون تغيير
وبيّنت السفارة أن التعديل شمل ملخص التحذير فقط، دون أي تغيير في مستواه أو مؤشرات المخاطر الواردة فيه. وأبقت السفارة التحذير عند المستوى الثالث، الذي يدعو إلى “إعادة النظر في السفر”، مع تجديد التوصية بعدم السفر إلى المنطقة الحدودية السعودية مع اليمن بسبب خطر الإرهاب.
ويُعني المستوى الثالث دعوة المواطنين الأمريكيين إلى إعادة تقييم ضرورة السفر بناءً على المخاطر القائمة، وهو لا يمثل حظرًا عامًا للسفر ولا أمرًا بإجلائهم من المملكة.
أسباب التحذير السياق الإقليمي
وتضمن التحذير جملة من الأسباب التي تستدعي إعادة النظر في السفر، من بينها النزاع المسلح، والإرهاب، وقيود مغادرة البلاد، والقوانين المحلية المتعلقة بالنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التحديث في ظل مخاوف متزايدة من تجدد التصعيد العسكري في المنطقة. فمنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير 2026، تعرضت السعودية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كما هدد الحوثيون المدعومون من طهران بشن هجمات جديدة على المملكة، وفق ما ذكرته وزارة الخارجية الأمريكية.
يُذكر أن واشنطن كانت قد حدّثت تحذير السفر إلى السعودية في 12 أكتوبر 2026 دون تغيير مستواه، وأضافت آنذاك إرشادات بشأن سلامة الطيران والتنقل، محذّرة من تصوير مواقع سقوط الصواريخ والطائرات المسيّرة أو عمليات اعتراضها.






