عاجل
١٠ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 26 يوليو 2026
الرياض +11°C

مظاهرة تونس تطالب بالحوار الوطني وتحسين الخدمات coinciding with ذكرى الجمهورية

26/07/2026 05:38

مسيرة في تونس تطالب بالحوار الوطني وتحسين الخدمات

خرج مئات المواطنين في شوارع العاصمة التونسية يوم السبت مطالبين بفتح حوار وطني شامل، وتحسين الظروف المعيشية، وتطوير الخدمات العامة. جاءت الفعالية بالتزامن مع احتفال البلاد بالذكرى السنوية لإعلان الجمهورية والذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو/تموز 2021، بدعوة من مبادرة “نفس” التي تجمع ناشطين من المجتمع المدني، وشارك فيها أحزاب ومعارضات مثل حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني والحزب الجمهوري. انطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية حيث رفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات مثل “لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب” و”شغل، حرية، كرامة وطنية” وأكدوا أن هدفهم هو معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة الانقطاعات المتكررة للكهرباء ومياه الشرب، وتعزيز التواصل بين جميع الأطراف الوطنية.

الرئيس قيس سعيد يحذر من تكرار انقطاعات الكهرباء ويتعهد بمحاسبة المقصرين

في سياق متصل، انتقد الرئيس قيس سعيد تكرار انقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق وتزامنه في نفس التوقيت، ووعد بمحاسبة كل من يثبت تقصيره في أداء واجبه. خلال زيارة أجراها إلى مجمع مياه غدير القلة بمنطقة المرناقية غربي العاصمة يوم الأربعاء الماضي، أوضح أن انقطاع الكهرباء قد يحدث في أي دولة، لكن تكراره بنفس النمط وفي أماكن متعددة وفي نفس اللحظة يعتبر “غير طبيعي” ويتطلب تحمل المسؤولية. أضاف أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لإلحاق الضرر بالمواطنين أو تفاقم الأوضاع.

السياق السياسي: ذكرى الجمهورية وإجراءات 25 يوليو ودستور 2022

تتزامن هذه التطورات مع ذكرى مرور تسع وستين سنة على إعلان الجمهورية التي أنهت النظام الملكي في 25 يوليو/تموز 1957 بعد فترة قصيرة من استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي. وأكد نائب رئيس جبهة الخلاص الوطني سمير ديلو أن المسيرة تهدف إلى التعبير عن الفخر بذكرى الجمهورية وفي الوقت نفسه لفت الانتباه إلى ما تراه المعارضة تراجعا في الأوضاع السياسية والاجتماعية، مشيرا إلى شعوره بالألم لما وصلت إليه أوضاع البلاد بعد خمس سنوات من الشعارات. وأضاف أن الدولة لم تستجب بعد لعدد من الاحتياجات الأساسية للمواطنين، داعيا إلى الانفتاح على جميع الطاقات وإطلاق حوار وطني يضم جميع التونسيين. كما طالب محتجون بالإفراج عن معتقلين من رموز المعارضة، معتبرين أن قضاياهم ذات خلفية سياسية بينما تؤكد الجهات الرسمية أن الملفات تخضع للإجراءات القضائية. وتأتي هذه الاحتجاجات amid سلسلة من التحركات المحلية المتفرقة في مناطق مختلفة بسبب انقطاعات الكهرباء المتكررة واضطرابات إمداد المياه، المصحوبة بموجة حر شديدة، ما أدى إلى تعطيل أنشطة اقتصادية وخدمية وتأثير على المرافق الصحية والعامة. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس قيس سعيد أعلن في 25 يوليو/تموز 2021 إجراءات استثنائية شملت تجميد اختصاصات البرلمان وإقالة الحكومة، قبل أن يقرر حل البرلمان في مارس/آذار 2022، ثم جرى اعتماد دستور جديد عبر استفتاء شعبي في يوليو/تموز 2022 يُنشئ نظاما رئاسيا يمنح الرئيس سلطات أوسع مقارنة بدستور 2014. ترى قوى المعارضة أن هذا المسء أدى إلى تركيز السلطة في يد الرئيس وتراجع المشاركة السياسية، بينما يؤكد سعيد أن إجراءاته هدفت إلى حماية الدولة من التفكك، ومكافحة الفساد والفوضى، وتصحيح عمل المؤسسات.