أعلنت القوات المسلحة اليمنية، يوم السبت الموافق 26 سبتمبر 2026، عن تنفيذها لسلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في عدة جبهات قتالية بمحافظة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد. وأكدت هذه الغارات إيقاع عدد كبير من القتلى والمصابين في صفوف المليشيا.
استهداف رتل إمداد وتعزيزات حوثية
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية في بيان رسمي عن مصدر عسكري قوله إن الطيران الحربي وجه ضربات دقيقة لرتل إمداد تابع للحوثيين كان يتحرك في شارع الستين شمال مدينة تعز، مؤكداً أن هذه الغارات حققت إصابات مباشرة في صفوف العناصر المستهدفة.
وأضاف البيان نقلاً عن المصدر ذاته أن غارات أخرى استهدفت تعزيزات حوثية في منطقة حنة الواقعة ضمن مديرية الوازعية غربي محافظة تعز. كما طالت الضربات الجوية مواقع ومخازن للأسلحة والذخائر والصواريخ في مفرق ماوية ومفرق الذكرة شرق المحافظة.
تجمع للحوثيين في السويداء وحصيلة القتلى
ولفت المصدر العسكري إلى أن الطيران الحربي استهدف أيضاً تجمعاً لعناصر الحوثي في منطقة السويداء الواقعة ضمن مديرية حيفان جنوب تعز. وأوضح أن هذه الغارات أسفرت عن تدمير آليات عسكرية وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيا، من بينهم قيادات ميدانية، دون أن يصدر أي تعليق فوري من جانب جماعة الحوثي حول هذه المعلومات حتى اللحظة.
تصعيد عسكري واسع منذ يوليو 2026
ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية ومقاتلي جماعة الحوثي في عدد من المحافظات اليمنية، من بينها تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج وغيرها. وتندرج هذه التطورات ضمن حملة عسكرية موسعة بدأت منذ مطلع شهر يوليو من عام 2026، وتعتبر الأوسع نطاقاً منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة أبريل 2022.
وقد تسارعت وتيرة القتال بشكل ملحوظ خلال شهر سبتمبر الجاري، مما مكن الحوثيين من السيطرة على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون الواقعة وسط المضيق البحري الدولي باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً دامية منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، أعقبها تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






