عاجل
الأحد، 1 نوفمبر 2026٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

نقص الخدمات يهدد باستقرار العائدين إلى الخرطوم

27/09/2026 13:12

العودة والأمل

بعد سنوات من النزوح بسبب الحرب التي اندلع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، عاد نحو 2.7 مليون شخص إلى الخرطوم بعدما استعاد الجيش السيطرة على المدينة في العام السابق. كانوا يأملون في استعادة حياتهم الطبيعية وإعادة بناء ما تهدم.

التحديات اليومية

رغم العودة، ما تزال أحياء واسعة تحمل آثار الدمار، وتفتقر الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء إلى الاستقرار، حيث تنقطع لفترات طويلة في بعض المناطق.

ارتفاع أسعار الغذاء والدواء وتكاليف إصلاح المنازل أضاف أعباءً مالية على الأسر العائدة.

قال رجل الأعمال عماد خالد أحمد إنه لا يشعر بالندم، لكنه يرى أن قرار عودة الأسرة كان mistaken.

أوضحت الأرملة سعاد محمد إدريس أنها عادت إلى منزلها في الخرطوم بحري لتجد الأثاث مسروقًا، وتعجز عن شراء ثلاجة جديدة لذا تضطر لشراء الطعام يوميًا بأسعار تستمر في الارتفاع.

ذكرت الطبيبة هيفاء عمر أن المستشفيات التي أعيد تأهيلها بمساعدة جمعيات خيرية ما زالت تعاني من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يضطر الأطباء لطلب من المرضى شراء العلاج من خارج المستشفى ويشعرون بالألم بسبب معرفة ظروفهم الصعبة.

أشار إمام بكر عباس إلى أنه يضطر لزيارة حوالي عشر صيدليات للحصول على دواء ضغط الدم لوالده، مع تغيّر السعر يوميًا، ويعاني من صعوبة حفظ الأنسولين لوالدته المصابة بالسكري بسبب انقطاع الكهرباء الذي يصل إلى 12 ساعة يوميًا.

ذكرت المسنة ثريا بابكر، التي تبلغ من العمر 86 سنة، أنها بعد مضي ثلاثة أشهر على عودتها قررت الرحيل مع زوجها وابنتها إلى دولة الإمارات لأن وضعها الصحي وصعوبة الحصول على العلاج أجبرها على اتخاذ هذا القرار رغم رغبتها في البقاء.

مستقبل غير مؤكد

في مجال التعليم، أنهت السلطات نظام الدراسة عن بعد في الجامعات في يوليو وألزمت الطلاب بالحضور الفعلي، ما تسبب في صعوبات للطلاب العائدين.

إحدى طالبات الماجستير ذكرت أن الجامعة رفضت مناقشة بحثها عبر الإنترنت رغم وجود مشرفها خارج البلاد.

طالبات أخرى تبحث عن منحة في مصر لاستئناف دراستها بعد أن فاتتها الامتحانات الحضورية.

إحدى الطالبات التي طلبت عدم ذكر اسمها قالت إن السلطات لم تستمع إلى مطالبهم، وهدفها الرئيسي كان مجرد عودة السكان إلى العاصمة.

بشكل عام، يبقى استقرار العائدين مرتبطًا بتوفر مقومات الحياة الأساسية التي افتقدوها بعد عودتهم، وبين من يحزمون حقائبهم مرة أخرى ومن يحاولون التكيف مع النقص، يبقى المستقبل غير واضح.