عاجل
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026١٦ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

دمشق تستدعي سفير الأردن احتجاجاً على قصف درعا.. ومذكرة احتجاج تطالب بوقف الاستهدافات

28/10/2026 17:36

استدعت وزارة الخارجية السورية، الأربعاء، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دمشق، سفيان القضاة، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية القصف الذي شنته القوات المسلحة الأردنية واستهدف مواقع مدنية في محافظة درعا جنوبي البلاد.

مذكرة احتجاج رسمية

جاء الاستدعاء وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية، في منشور على منصة “إكس” الأمريكية. وأكدت الوكالة أن المذكرة تضمنت احتجاجاً شديد اللهجة إزاء القصف الذي أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين بينهم أطفال، إضافة إلى إصابة آخرين، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مضمون المذكرة.

اتصال وزاري وتشكيل لجنة أمنية مشتركة

يأتي هذا الاستدعاء بعد يوم واحد من إعلان الأردن وسوريا الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل الغارات الأردنية الأخيرة ومتابعة تداعياتها. وجاء الاتفاق في بيان مشترك صدر مساء الثلاثاء عن وزارتي خارجية البلدين، عقب اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من نظيره الأردني أيمن الصفدي.

وخلال الاتصال، بحث الوزيران تداعيات القصف الذي نفذته القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، على مواقع في جنوب سوريا. وأوضح الجانب الأردني أن المواقع المستهدفة تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي، مشيراً إلى أن الضربات استندت إلى معلومات ميدانية دقيقة، وهدفت إلى تحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن المملكة، وفق ما ورد في البيان المشترك.

وأعرب الوزير الأردني أيمن الصفدي خلال الاتصال عن بالغ الأسف والألم لسقوط ضحايا مدنيين، وقدم تعازيه للشعب السوري، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وشدد الصفدي على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها، وحرص المملكة على سلامة المواطنين السوريين.

اللجنة المشتركة وآليات التنسيق

واتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة تكون مهمتها الوقوف على جميع تفاصيل العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الإرهابية، بما يضمن صون السيادة السورية وحماية المدنيين.

حصيلة الضحايا والعمليات العسكرية

وفجر الثلاثاء، أعلنت مديرية صحة درعا أن مشافي المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني، حسب ما نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.

والاثنين، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ عملية جوية أطلقت عليها اسم “الردع الأردني – حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها لـ”تنظيمات إرهابية” في جنوب سوريا، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن. وأكد الجيش الأردني أن منفذي هجوم الكرك على صلة بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات.

وجاءت الغارات بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح. وكان هجوم الجمعة قد استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بالكرك، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة الرسمية التي أعلنتها مديرية الأمن العام الأردنية.