عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

تكالة يرفض حضور توقيع اتفاق لجنة 4+4 في ليبيا لعدم اعترافه بشرعيتها

رفض تكالة لحضور توقيع الاتفاق

وجه رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة اعتذاراً إلى المبعوثة الأممية هانا تيته عن عدم حضور مراسم التوقيع النهائي على اتفاق لجنة الحوار المصغر (4+4)، citing عدم اعترافه بشرعية اللجنة. وأوضح في رسالته التي نشرت على صفحة المجلس الرسمية بفيسبوك أنه لا يرى أن القضايا الجوهرية المتعلقة بالمسار السياسي والانتخابي يمكن حسمها عبر مسار محدود التمثيل لم يشارك فيه مجلس الدولة في صياغته.

تشكيلة اللجنة ومسار الحوار

تضم اللجنة المصغرة (4+4) ثماني شخصيات، أربعة يمثلون حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وأربعة يمثلون معسكر شرق ليبيا. وتجري هذه اللجنة حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة في ملفَي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

وأضاف تكالة أن مجلس الدولة يقدر دور بعثة الأمم المتحدة في تسهيل الحوار، لكنه يرى أن التسهيل الحقيقي يتطلب تمكين المؤسسات الوطنية من المشاركة في صناعة التوافق وليس مجرد الدعوة لاحقًا لإضفاء الشرعية على مخرجات لم تشارك في إعدادها.

تطورات الاتفاق والردود الدولية

في 20 أغسطس/ آب الجاري وقع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات، بعد اجتماعهم في تونس بتيسير من تيته، واتفقوا على الاجتماع مرة أخرى داخل ليبيا قبل نهاية الشهر لوضع الترتيبات للتنفيذ والإعلان الرسمي.

في اليوم التالي، رحبت دول فرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان ومالطا وهولندا وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بتوافق اللجنة، داعية الجهات الفاعلة في البلاد إلى دعم الاتفاق وتنفيذه.

من جانبه انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الاتفاق في تغريدة على منصة إكس، معتبراً أن سنوات المراحل الانتقالية لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع، بل إلى توافق ينهيها ويحافظ على مؤسسات الدولة ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.

يأتي ذلك في ظل وجود حكومتين متنافستين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي وتدير الشرق ومعظم الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تضع الانتخابات المنتظرة حداً للصراعات السياسية والمسلحة وتنهى الفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969‑2011).