عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 24°C

البابا ليو الرابع عشر يشدّد على جدية مخاوف الخبراء من الذكاء الاصطناعي

أكّد البابا ليو الرابع عشر، رئيس دولة الفاتيكان، أن التحذيرات التي أطلقها عدد كبير من الخبراء بشأن الذكاء الاصطناعي ينبغي التعامل معها بجدية تامة.

وجاءت تصريحات البابا للصحفيين مساء الاثنين على متن طائرة الرئاسة، خلال عودته إلى الفاتيكان بعد اختتام زيارة رسمية إلى فرنسا استمرت أربعة أيام.

ورداً على سؤال حول آرائه في المخاطر والمناقشات المطروحة عالمياً بشأن الذكاء الاصطناعي، قال: “أعتقد أنه ينبغي أخذ المخاوف التي عبر عنها عدد كبير من الخبراء بشأن الذكاء الاصطناعي على محمل الجد”.

وأضاف بهذا الخصوص: “ولا أعتقد أنها أخبار كاذبة، كما يطرح البعض، بهدف تحقيق مصالح مادية أو غيرها”.

الذكاء الاصطناعي.. مخاوف لا يجوز تجاهلها

ونوّه البابا إلى تصريحات أدلى بها مسؤول في شركة إنفيديا الأمريكية لصناعة الرقائق، بشأن إمكانية وضع حواجز أمان أو قيود اختيارية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يمنع هذه الأنظمة من تجاوز نطاق عملها والتسبب في أضرار.

ومن جهة أخرى، أشار البابا إلى أن المسؤول عينه يرى ضرورة عدم فرض الحكومات أي قيود أو تنظيمات في هذا المجال.

وأردف: “علينا أن نواصل دعوة القادة السياسيين وممثلي قطاع الذكاء الاصطناعي والمنظمات والهيئات الاجتماعية إلى الاجتماع معا وتقييم ما يحدث بالفعل وما يمكن أن يحدث في المستقبل”.

وتابع: “إن مجرد القول: هذا لن يحدث، وإغماض أعيننا عن الواقع ليس نهجا مسؤولا في رأيي”.

إنفاق عسكري على حساب قضايا الجوع والإسكان

وفي سياق انتقاده للإنفاق على التسليح، قال: “نواصل تسليح أنفسنا وإنفاق مبالغ ضخمة على صناعة عسكرية هائلة، ويحقق عدد قليل من الأشخاص المنتخبين أرباحا هائلة من هذه الصناعة من خلال تشجيع الحروب، في حين كان من الممكن استخدام مليارات اليوروهات أو الدولارات لحل مشكلات مثل الجوع في العالم وأزمة الإسكان والبطالة”.

ولفت إلى أن قوى معينة، لم يسمّها، تحاول فرض إرادتها باستخدام القوة بدلاً من حل الخلافات القائمة عبر الحوار أو التفاوض، موضحاً أن ذلك يرفع تدريجياً من احتمالات اندلاع المزيد من الحروب والصراعات.

أوكرانيا.. دعوة إلى طاولة الحوار

وتطرق البابا ليو الرابع عشر أيضاً إلى الحرب الروسية الأوكرانية، قائلاً: “ينبغي أن نواصل تشجيع قادة روسيا وأوكرانيا والدول الأخرى على الاجتماع والجلوس إلى طاولة واحدة وإجراء الحوار والبحث عن حلول لهذه المشكلات، بدلا من الإصرار على حروب لم يعد لها أي معنى”.

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتجعل إنهاء هذا الهجوم مرتبطاً بتخلي كييف عن الانضمام إلى تكتلات عسكرية غربية، وهو ما تعده الأخيرة “تدخلاً” في شؤونها.