عاجل
١٣ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| السبت، 30 مايو 2026
الرياض +20°C

ارتفاع ملحوظ في طلبات الجنسية الكندية من قبل الأمريكيين بعد تعديل القواعد

30/05/2026 15:02

تشير أحدث إحصاءات وكالة الهجرة الكندية إلى أن عدد المواطنين الأمريكيين الذين يسعون للحصول على الجنسية الكندية في تزايد مستمر، رغم التوتر الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال فترة رئاسة دونالد ترمب. البيانات تُظهر أن القواعد الحديثة التي وسّعت نطاق المستفيدين من نظام الجنسية عبر النسب قد جذبت شريحة أكبر من أحفاد الكنديين المقيمين في الولايات المتحدة.

زيادة ملحوظة في الموافقات الشهرية

وفقاً للبيانات الصادرة عن الوكالة، ارتفع عدد الموافقات على طلبات إثبات الجنسية عبر النسب بأكثر من ألف حالة كل شهر منذ بداية العام الحالي. هذا الارتفاع جاء نتيجة لتطبيق القواعد الجديدة التي تسمح الآن لعدد أوسع من الأحفاد بالمطالبة بالجنسية، في مقابل ما كان يقتصر سابقاً على أحفاد الجيل الأول فقط.

مقارنة مع الفترة التي سبقت تعديل القانون

تُظهر الأرقام أن الشهر الأخير من العام السابق، وهو ديسمبر، شهد إضافة 275 موافقة فقط، وهو ما يعكس الفارق الكبير بين الفترة التي سُنت فيها القواعد الجديدة وتلك التي كانت سارية قبل ذلك.

نسبة الأمريكيين بين المستفيدين الجدد

تشير الإحصاءات إلى أن نحو 48 % من الموافقات الإضافية حتى شهر فبراير قد جاءت من طلبات مقدَّمة من الولايات المتحدة. ويُعزى هذا المعدل إلى الروابط التاريخية العميقة بين البلدين، إضافة إلى النظر المتزايد إلى كندا كوجهة جذابة للعيش أو الدراسة في ظل ما وصفه المحللون بوجود حالة من الضبابية السياسية داخل الولايات المتحدة.

آراء خبراء الهجرة حول الدوافع

يُصَرِّح نيك بيرنينج، محامٍ مختص في شؤون الهجرة ومقيم في الولايات المتحدة، أن حاملي الجنسية الكندية الجدد وفقاً للقانون الجديد من المرجح أن يظلوا مقيمين خارج كندا، غير أن كثيراً منهم يرغب في إبقاء خياراتهم مفتوحة. وأضاف بيرنينج: «الاهتمام الحالي بالحصول على الجنسية الكندية يتأثر بالتأكيد بالسياسة الأميركية… فهؤلاء يريدون البقاء في الولايات المتحدة، ولكن إذا أصبحت الأوضاع لا تحتمل، فإنهم يريدون مخرجاً».

وتزامناً مع ذلك، تزايد الانقسامات السياسية داخل الولايات المتحدة، حيث تُظهر استطلاعات الرأي ارتفاعاً في الاستياء من إدارة ترمب، ما قد يدفع المزيد من الأمريكيين إلى البحث عن بدائل قانونية للانتقال أو الإقامة في دول أخرى.

خلفية قانون الجنسية الجديد

جاء تعديل نظام الجنسية في كندا استجابةً لحكم قضائي صدر عام 2023، حيث اعتبر تقييد منح الجنسية على الجيل الأول المولود في الخارج غير دستوري. بناءً على ذلك، أصبح بإمكان الأجيال المتعاقبة من الأشخاص الذين عاشوا خارج كندا إثبات نسبهم والحصول على الجنسية، وهو ما يتعارض مع سياسات الحكومة الكندية الأخيرة التي سعت إلى خفض معدلات الهجرة.