السياق الجغرافي والتاريخي
في ولاية آيدن غرب تركيا، كشفت أعمال تنقيب في المدينة الأثرية تراليس، التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، عن حوض سباحة ضخم.
تقع تراليس على بعد ثلاثة كيلومترات من مركز قضاء إفه لر، وتشرف على الحفريات البروفيسور مراد جكيلمز من قسم الآثار بجامعة آيدن عدنان مندريس.
تجري الحفريات داخل مجمع حمامات يمتد على مساحة أربعين ألف متر مربع، محاط بأشجار الزيتون.
تفاصيل الحوض المكتشف
أوضح جكيلمز أن فريق التنقيب أنهى الحفريات التي بدأت العام الماضي في منطقة الحوض، وكشف عن حوض للمياه الباردة يبلغ طوله سبعة وثلاثين مترًا وعرضه اثني عشر مترًا.
وفقًا لتصريحاته، كان هذا النوع من الأحواض يُوضَع عادة في وسط المجمعات الحمامية ويستوعب نحو ثلاثمائة شخص.
أشار إلى أن مرتادي الحمام كانوا يلجؤون إلى الحوض للتبريد خلال أشهر الصيف، وأن الأطفال الذين يدرسون في المجمّع الجيمنازياري المجاور كانوا يستخدمونه أيضًا.
لفت إلى أن الحوض أكبر قليلًا من نظائره في المدن الأثرية المجاورة، وأن ما بين ثلاثة وخمسة آلاف شخص كانوا يرتادون المجمع الحمامي والجيمنازيوم يوميًا.
وبيّن أن السباحة كانت جزءًا أساسيًا من تدريب الصغار الذين يُعدّون ليصبحوا رياضيين محترفين، ولذلك كان جميعهم يتعلمون السباحة في هذا الحوض.
وأكد أن الحوض، وفق معايير العصر، يُصنّف كأولمبي، حيث كان يُستخدم لتدريب الرياضيين الذين يشاركون في مسابقات تقام في مدن أخرى، وعمقه متر ونصف، وهو العمق النموذجي لأحواض السباحة في العصور القديمة.
التجهيزات المائية والمخططات المستقبلية
بيّن جكيلمز أن الحوض كان مكشوفًا في العصر القديم، وكان يُزود بمياه الينابيع عبر شبكة مائية طولها حوالي خمسة وستين كيلومترًا تنقل المياه من الجبال الواقعة شمال المدينة.
كما كشفت الحفريات عن نظام صرف صحي يسمح بتفريغ المياه بسرعة وتنظيف الحوض وإعادة ملئه عند الحاجة.
وختم بالقول إن الفريق يخطط لملء الحوض بالمياه بعد الانتهاء من جميع أعمال الترميم والتنقيب.






