لقاء في الخرطوم
استقبل رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، يوم الخميس، السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، ورقنة قبيهو، في العاصمة الخرطوم. وجرى اللقاء بحضور وزير الخارجية محيي الدين سالم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية. وتناولت المباحثات سبل تحقيق سلام دائم في البلاد.
زيارة تشاورية
وكان السكرتير التنفيذي لـ(إيغاد) قد وصل إلى السودان في وقت سابق من يوم الخميس، في زيارة لم تُحدد مدتها. وأوضح قبيهو أن زيارته إلى الخرطوم تندرج في إطار التشاور مع القيادة السودانية وتبادل وجهات النظر حول الطرق الكفيلة بإحلال سلام مستدام.
وأشار إلى أن السودان يُعد من الدول المؤسسة لمنظمة إيغاد، ومن أبرز أعضائها. كما لفت إلى مكانة السودان بصفته جسراً يربط بين العالمين العربي والإفريقي، بالإضافة إلى دوره في استضافة ملايين اللاجئين من دول الجوار لعقود طويلة.
موقف إيغاد من الحرب
وإيغاد منظمة حكومية إفريقية شبه إقليمية، تأسست في عام 1996، ويقع مقرها الرئيسي في جيبوتي. وتضم المنظمة دولاً من شرق إفريقيا هي: السودان وجنوب السودان وإثيوبيا وكينيا وأوغندا والصومال وجيبوتي وإريتريا.
وأكد قبيهو أنه اطلع، برفقة الوفد المرافق له، على حجم الدمار الذي لحق بالعاصمة الخرطوم جراء الحرب. وجدد إدانة إيغاد لجميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في مدينة الفاشر (غربي السودان) وفي غيرها من المناطق التي تضررت من النزاع.
وشدد على أن دور إيغاد يتمثل في دعم السودانيين وتسهيل جهودهم الرامية لإنهاء الحرب، وليس فرض حلول عليهم. وأكد أن تحقيق السلام يجب أن يكون بقيادة السودانيين أنفسهم، قائلاً: «إن المفكرين والقادة السياسيين السودانيين هم الأقدر على صياغة مستقبل بلادهم وتحقيق السلام، بينما يقتصر دور إيغاد على التيسير وتقديم الدعم لكل جهد وطني يسهم في إنهاء الحرب».
دعم المبادرات الوطنية
وأعرب قبيهو عن استعداد المنظمة لدعم جميع المبادرات والجهود التي يقودها رئيس مجلس السيادة والحكومة السودانية لتحقيق السلام والاستقرار، معرباً عن تقديره لالتزام البرهان بخيار السلام. كما أكد أن إيغاد ستواصل العمل عن كثب مع الحكومة السودانية لمساندة مساعي إحلال سلام دائم وشامل في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) تشهد منذ أكتوبر 2025 معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.






