في 30 أغسطس 2026، أفادت الأناضول من أنقرة بأن شركة بايبرس التركية اليابانية توسّع حضور مسيّراتها في القارة الإفريقية، مستهدفة مجالات الزراعة والاستجابة للكوارث.
التوسع الإفريقي للمسيّرات التركية
تشير التقارير إلى ارتفاع الطلب على المسيّرات التركية من دول القارة السمراء، إذ تم تصديرها إلى خمس دول إفريقية هي غانا، بنين، أوغندا، تنزانيا وإثيوبيا، بعد تجارب ناجحة في الزراعة المستدامة والاستجابة للكوارث. وتبلغ إجمالي الدول التي تصل إليها منتجات الشركة حالياً ثمانية عشر دولة، وتجري مباحثات لإنشاء منشأة إنتاج محلي في إفريقيا لتعزيز الوجود التكنولوجي.
الاستخدام في الزراعة ومكافحة الحرائق
المسيّرة الزراعية «سي تي 110» قادرة على حمل خمسين لتراً من السوائل المستخدمة في الرش وسبعين لتراً من المواد الحبيبية، ويمكن تعديلها لتلبية احتياجات المزارع الكبيرة خاصة تلك المزروعة بالقمح والذرة والبن. وتعمل هذه الطائرات دون الحاجة إلى دخول الحقول بالآلات البرية، ما يفضّل استخدامها عندما تتحول التربة الطينية المعروفة باسم «فيرتيسول» إلى أرض لزجة بعد الأمطار الغزيرة، مما يحد من تلف التربة ويقلل الوقت اللازم للرش من أيام إلى ساعات.
أما المسيّرة المخصصة لمكافحة الحرائق «جَسور 3 إس» فهي مجهزة بقدرة على دمج خراطيم الإطفاء ونقل المياه تحت ضغط عالي، بالإضافة إلى كاميرا حرارية تنقل صوراً حيةً لفرق الإطفاء، ما يسمح بالتدخل الجوي في حرائق المباني الشاهقة والمناطق الصعبة الوصول دون تعريض حياة العناصر للخطر. وقد دخلت هذه المسيّرة الخدمة في إدارة الإطفاء المركزية بالعاصمة أديس أبابا، حيث تستعمل لمواجهة الحرائق التي لا تستطيع الفرق الأرضية الوصول إليها بسهولة.
الشراكة التكنولوجية طويلة الأمد
وفقاً لرئيس مجلس إدارة شركة بايبرس جلال جاغلايان أرغوفان، فإن الشركة تراهن على شراكة تكنولوجية طويلة الأمد مع السوق الإفريقية، وثقة الشركاء بالمسيّرات التركية فتحت باباً مهماً في المجال المدني. وأضاف أن معرفة المسيّرات التركية انتشرت في جميع أنحاء إفريقيا، وأن الانطباع الإيجابي الذي بدأ مع شركة بايكار سهل دخول الشركة إلى هذا القطاع.
ويوضح أرغوفان أن الشركاء الإفريقيين يبحثون عن بدائل للمنتجات الصينية، وأن توفير التدريب والدعم الميداني وقطع الغيار يمنح التكنولوجيا التركية ميزة إضافية. ويهدف النهج إلى ليس مجرد بيع طائرات دون طيار بل تقديم منظومة متكاملة تشمل تدريب الطيارين، إنشاء بنية تحتية للصيانة، وتوفير فرق ميدانية لضمان استمرارية التشغيل لسنوات.
ويشير إلى أن السفارات التركية في إفريقيا تلعب دوراً داعماً غير مرئي من خلال تسهيل الإجراءات التنظيمية والاتصال بالوزارات، ووصف أعضاءها بأنهم «أبطال غير مرئيين» ساهموا في انتشار التكنولوجيا التركية بسرعة في القارة.






