إطلاق المبادرة وأهدافها
أعلنت لجنة سودانية مستقلة، يوم الأحد، عن بدء مبادرة تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لحوار بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، وذلك من أجل المساهمة في إنهاء الحرب وتمهيد الطريق نحو توافق وطني شامل.
وجاء الإعلان خلال أول مؤتمر صحفي للجنة تهيئة الحوار السوداني، التي تضم تسعة عشر شخصية يترأسها رئيس جامعة الأحفاد قاسم بدري، حسب ما نقل مراسل الأناضول.
الدعوات والضمانات المطلوبة
وأوضح عضو اللجنة سليمان الأمين أن المبادرة تمثل جهداً وطنياً مستقلاً لتهيئة شروط الحوار السوداني‑السوداني، وأضاف أنها تسعى لتسهيل المشاورات الأولية بما يساهم في وقف الانزلاق نحو مزيد من الصراع وإعادة البلاد إلى مسار يحقق وحدتها واستقرار مؤسساتها ورفاه المواطنين.
وبين أن اللجنة ستستمع إلى مخاوف الأطراف وتوقعاتها، وتجمع مقترحاتها وتقرب وجهات النظر، بهدف بلورة رؤية مشتركة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته وجدول أعماله، دون فرض أي مسار أو أجندة مسبقة.
ودعت اللجنة جميع الفئات السياسية والمدنية والمجتمعية إلى المشاركة في مشاورات أولية تحدد معايير المشاركة والتمثيل والضمانات الضرورية.
كما طالبت الدولة بتوفير بيئة آمنة للحوار وضمانات «واضحة ومكتوبة وقابلة للتحقق» للمشاركين، ومن بين تلك الضمانات طلبت وقف البلاغات المقيدة بحق السودانيين المقيمين في الخارج عند دخولهم البلاد للمشاركة في المشاورات إذا كانت مرتبطة بآرائهم السياسية.
وطالبت بمنح المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة منذ وصولهم إلى البلاد وحتى مغادرتهم، وعدم اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد أي مشارك بسبب رأي يطرحه خلال المشاورات أو الحوار.
كما دعت إلى تهيئة مناخ من الحريات العامة، وحماية مقار وقاعات الحوار، ومنع أي تأثير على مخرجات الحوار باستخدام سلطة الدولة.
وأكدت اللجنة أن دور الدولة يجب أن يقتصر على تقديم الضمانات والتسهيلات والحماية، مع الحفاظ على استقلالية الحوار وملكية السودانيين لمخرجاته، وعدم التدخل في تحديد أطرافه أو أجندته أو نتائجه.
المواقف الرسمية والدعم الدولي
ودعت اللجنة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية إلى دعم جهود التهيئة وبناء الثقة، مع احترام «الملكية السودانية» لأي مسار حوار، وعدم التدخل في مجرياته أو مخرجاته.
وفي 19 أغسطس/ آب الجاري، صرح وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم بأن بلاده ستعلن قريباً عن بدء الحوار السوداني.
قبل ذلك بخمسة أيام، أعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن مجموعة وطنية قدمت آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل من داخل البلاد، تشمل القوى السياسية والمجتمعية وتضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام ضمن أولوياتها.
وأوضح البرهان أن المجموعة طلبت من الدولة توفير ضمانات لانعقاد الحوار ومشاركة أطرافه، وأعلن موافقته على تقديم الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية، مؤكداً أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته.
ومنشأة منذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفقاً لتقديرات أممية ودولية.






