عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

نادي أبها الرياضي يخطو بخطى ثابتة نحو القمة بدعم سمو الأميرين

عُقد الاجتماع الأول للمجلس الجديد لإدارة نادي أبها الرياضي في جوٍّ حافل بالطموح، حيث شارك فيه العضو الذهبي محمد العامر، المعروف برمز العطاء، ومؤرخ الرياضة في عسير عبدالله صالح البشري، إلى جانب الفنان التشكيلي المثقف عبدالله شاهر عسيري. وقد تلاحم الحضور لتحديد مسار جديد للنادي، معتبرين أن إنشاء مركز انتخابي وإعلامي سيكون ركيزة أساسية لتطوير العمل.

اختيار الأعضاء وتفعيل الدعم المحلي

توالت الاجتماعات على مدار شهر ونصف، وانتهى الاختيار بعد الفرز على ثمانية أعضاء يرافقهم رئيس النادي، رجل المرحلة الصديق سعد الأحمري. تم تنظيم زيارات لأهالي مدينة أبها لاستقطاب أسماء مؤثرة ورجال أعمال، وكان من أبرزهم الدكتور فهد بن محمد الحماد.

إعلان النتائج واندفاع الحماس

في إحدى الأمسيات داخل القاعة الرئيسة في الساقية، وقبل إعلان النتائج، ارتسم على وجوه الحضور مظهرٌ من الإصرار والعزم، وشعورٌ جماعي بأن الأحلام يمكن تحويلها إلى واقعٍ يكتسي حُللاً من النجاح. ومع إعلان الأسماء، انطلقت المسيرة نحو تحقيق الأهداف المحددة.

إنجازات سريعة وتأكيد على الدعم السامي

بعد أسابيع قليلة، سُجلت نتائج مبهرة أظهرت صعود النادي إلى بطولة يلو للدرجة الأولى، مؤهلاً إياه للانضمام إلى دوري روشن للمحترفين. جاء هذا الإنجاز بفضل توجيه ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سطام بن سعود بن عبدالعزيز.

آفاق مستقبلية وإستراتيجية تطوير شاملة

يستعد نادي أبها الآن لمرحلة جديدة تتضمن الاستعداد للمنافسة وتفعيل الإدارة الناجحة والإرادة القوية لتحقيق الطموحات. يسعى النادي إلى أن يكون ذراعًا فاعلاً من القوة الناعمة التي تتناغم مع سياحة المنطقة وثقافتها وفنونها وتراثها، متكاملًا مع الإستراتيجية التنموية التي تشهدها منطقة عسير.

يحتاج النادي إلى تعزيز العلاقات العامة والتواصل، والمشاركة الفعّالة في المناسبات والاحتفالات، إلى جانب البحث عن سبل إعلانية مبتكرة وزيادة الاهتمام بالمركز الإعلامي الذي قدم جهودًا متميزة العام الماضي. المرحلة الحالية تتطلب إبداعًا وتوهجًا في صناعة الأفكار الملهمة وتفعيل الاستثمار الرياضي وفق الأنظمة.

وقد أظهر مجلس الإدارة حكمةً في توظيف الموروث الشعبي الأصيل من أهازيج الجماهير، مع إيلاء أولوية لتلك الفكرة التي لاقت استحسانًا واسعًا. كما يُتوقع إحياء لعبة الدراجات، التي كان نادي أبها من صانعي أبطالها في العقود الماضية، نظراً لمتابعة الرياضة وإمكانية تأهيل جيل جديد من الأبطال في ظل طبيعة المنطقة الملائمة.

يتطلع مجلس الإدارة إلى إقامة حفل سنوي ثقافي‑فني‑مسرحي بنهاية كل موسم، مستذكراً تقاليد النادي التي نظمت مثل هذه الفعاليات قبل أكثر من خمسة عقود في مقره الأساسي بالخالدية، حيث كان ملعبه الكبير يتحول إلى ساحة شعبية بعد انتهاء دوري المنطقة. ويؤكد أن أعضاء الإدارة وأعضاء الشرف والمحبين يجهزون مفاجآت وأفكارًا ملهمة للمستقبل.

وفي ختام التقرير، نُقل من غلاف كتاب “رياضة الكتابة في كتابة الرياضة” للكاتب سعيد محمد الشارد القول التالي: “عندما تتحول الرياضة إلى كلمة يتحول الملعب إلى كتاب”. يظل هذا الاقتباس شهادةً على الدور الثقافي والإنساني الذي يسعى النادي إلى تجسيده.