عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

الهيئة السعودية للبحر الأحمر تُطلق مبادرة «أعمق مما تراه» لتنظيم السياحة الساحلية

أعلنت الهيئة السعودية للبحر الأحمر عن إطلاق حملة توعوية تحت عنوان «أعمق مما تراه» بهدف رفع الوعي بالمنظومة التنظيمية التي تدعم الأنشطة السياحية البحرية والملاحية على سواحل البحر الأحمر، وتعريف الجمهور بدور الهيئة كجهة منظمة وممكنة لقطاع السياحة الساحلية.

أهداف الحملة

تركز الحملة على تسليط الضوء على أهمية الأطر التنظيمية والتراخيص والمتطلبات التي يجب استيفاؤها قبل بدء أي تجربة سياحية، مؤكدة أن جودة وسلامة واستدامة القطاع تعتمد على مجموعة متكاملة من اللوائح والمعايير العالمية، ويتم تطبيقها من خلال إجراءات واضحة تدعم النمو بكفاءة.

وأضافت الهيئة أن الالتزام التنظيمي لا ينتهي عند إصدار الرخصة، بل يستمر عبر زيارات ميدانية منتظمة للامتثال تُجرى على المراسي والسفن ومواقع الأنشطة البحرية، للتأكد من أن التشغيل الفعلي يتطابق مع المعايير المعتمدة.

شمولية التنظيم والاستدامة

تغطي الإطارات التي تضعها الهيئة كل أشكال السياحة البحرية والملاحية، بدءاً من سفن الرحلات البحرية (الكروز) والمراسي مروراً باليخوت والقوارب والشواطئ وصولاً إلى مختلف الفعاليات المائية، وتختلف متطلباتها بحسب نوع النشاط ودرجة الخطورة المرتبطة به، بينما تبقى أهدافها ثابتة تتمحور حول الحفاظ على السلامة وضمان الجودة وصون البيئة البحرية.

ويهدف هذا الشمول إلى تحقيق مستوى موحد من السلامة والجودة عبر جميع القطاعات المرتبطة بالبحر الأحمر، وجعل الالتزام بالشروط قاعدة عامة تُطبَّق على كل نشاط دون استثناء.

وفي ما يتعلق بالبيئة، أكدت الحملة أن الاستدامة تمثل ركيزة أساسية لاستمرار التنمية، وشددت على أن تنظيم الأعمال في المناطق البحرية الحساسة — مثل الموائل البحرية والشعاب المرجانية — يهدف إلى تمكين هذه الأنشطة من الاستمرار للأجيال القادمة مع الحفاظ على الثروات الطبيعية للبحر الأحمر.

جذب الاستثمار وتعزيز الشراكة

أشارت الحملة إلى أن وضوح الإطار التنظيمي وثباته يلعبان دوراً حاسماً في جذب استثمارات عالية الجودة إلى القطاع، لأن وضوح الخطوات وإستقرار الضوابط التنظيمية يُعتبران عنصرين رئيسيين يؤثران على قرار المستثمر عندما يقرر إقامة مشاريع سياحية على الشواطئ.

وبينت الهيئة أن مسؤوليتها تتمثل في صياغة القواعد التنظيمية، ومنح التراخيص، وتبسيط الإجراءات، ما يخلق مناخاً استثمارياً مستقراً ومغرِياً يعزز توسع القطاع السياحي ويزيد من إمكاناته.

وأضافت الهيئة أن هذه الحملة تمثل نموذجاً للتعاون المتكامل مع الشركاء من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات غير الربحية، سعيا لتحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بتنويع الاقتصاد وتطوير قطاع السياحة والحفاظ على الثروات الطبيعية.